تقنيات

«أدوبي» تطوّر وكيلاً للذكاء الاصطناعي يوجّه تحرير الصور إلى أدوات متخصصة

صورة توضيحية: مساحة عمل لتحرير الصور على شاشة حاسوب

باحثو أدوبي وجامعة كاليفورنيا سان دييغو يطوّرون نظام EditAgent الذي يوجّه خطوات تحرير الصور إلى أدوات متخصصة ويتفوق على الوكلاء الحاليين في اختبارات قياسية، لكنه يحتاج طاقة حسابية أكبر بعشرة أضعاف ولا يزال في مرحلة البحث.

تصوير Jakub Zerdzicki / Pexels

طوّر باحثون في «أدوبي ريسيرش» بالتعاون مع جامعة كاليفورنيا في سان دييغو نظام ذكاء اصطناعي جديدًا لتحرير الصور يحمل اسم EditAgent، يقسّم طلبات التحرير المعقدة إلى خطوات ويوجّه كل خطوة إلى أداة متخصصة بدل الاعتماد على نموذج تحرير واحد لجميع المهام، وفق ورقة بحثية جديدة. ويتفوق النظام، الذي لا يزال في مرحلة البحث ولم يُتح كمنتج، على وكلاء الذكاء الاصطناعي الحاليين لتحرير الصور في اختبارات قياسية، لكنه يحتاج إلى طاقة حسابية أكبر بنحو عشرة أضعاف.

أدوات متخصصة بدل نموذج واحد

يعتمد وكلاء تحرير الصور الحاليون على تقسيم الطلب إلى خطوات وإعادة المحاولة بالأدوات نفسها عند الفشل، بينما يحكم نموذج منفصل على النتيجة بالنظر إليها فقط. وفي اختبار شمل 600 عملية تحرير قيّمها خمسة محترفين دون معرفة مصدر النتائج، أخفق المحرر العام Flux-2-Klein-9B في إنتاج نتيجة قابلة للاستخدام في 42.7% من الحالات، بينما نجحت الأدوات المتخصصة في حل نحو ثلثي تلك الإخفاقات، خاصة في مهام الحدة والتدوير والتقريب. كما فضّل المحترفون النسخ المولدة بالتوازي من الصورة الأصلية في 78.5% من المقارنات، لأن التحسين التدريجي يراكم أخطاء صغيرة مع كل جولة، وهما النتيجتان اللتان بُني عليهما EditAgent.

أرقام قياس بدل التخمين البصري

يخطط EditAgent لكل طلب في خطوات، ويولّد لكل خطوة عدة نتائج بالتوازي عبر المحرر العام والأدوات المتخصصة المطابقة، ثم يقارن نموذج لغوي قياسي بينها جميعًا في جولة واحدة اعتمادًا على سجل تحقق يتضمن لقطة مقربة للمنطقة المعدلة وخريطة للتغييرات وقياسات رقمية للسطوع والألوان. وبهذه البيانات تفوقت النماذج اللغوية السبعة المختبرة جميعها على أقوى نموذج تقييم مدرب خصيصًا لهذه المهمة، إذ اختار نموذج Qwen3.8-27B نتيجة صالحة في 81.3% من الحالات مقابل 74.8% لنموذج EditScore-72B، وفق الورقة البحثية. ويتحقق النظام بعد كل جولة من أن التعديلات اللاحقة لم تلغِ تعديلات سابقة دون قصد.

وحسّن EditAgent أداء المحررين مفتوحي المصدر Qwen-Image-Edit-2511 وFlux-2-Klein-9B عبر ثلاثة معايير قياس، وتفوق على سبعة وكلاء ذكاء اصطناعي آخرين، وتجاوزت نسخته المبنية على Qwen في جولتها الثالثة النموذجين التجاريين Seedream 4.0 وGPT-Image-1.5 في معيار EdiVal. غير أن النظام يحتاج إلى طاقة حسابية تعادل نحو عشرة أضعاف ما يستهلكه محرر منفرد، ويعتمد أداؤه على الأدوات المتاحة له.

بيانات تدريب للمحررات الأسرع

واستخدم الباحثون EditAgent مصدرًا لبيانات التدريب، إذ أنتج نحو 26 ألف مثال تدريبي موثق لأنه لا يحتفظ إلا بالنتائج التي اجتازت التحقق، وتحسن أداء المحررات المدربة على هذه البيانات في المعايير الثلاثة جميعها، بينما أضرت البيانات التي ولّدها نموذج FLUX مباشرة بأدائه، وهو ما قد يبرر التكلفة الحسابية المرتفعة للوكيل على المدى الطويل.

وكانت أدوبي أضافت وكلاء ذكاء اصطناعي إلى فوتوشوب وبريمير وتطبيقات «كرييتف كلاود» الأخرى في يونيو الماضي كنسخة تجريبية عامة، حيث يصف المستخدم ما يريد ويتولى الوكيل الخطوات. ويظل EditAgent مشروعًا بحثيًا في الوقت الحالي، ولم تعلن أدوبي عن خطط لإتاحته كمنتج أو ضمن تطبيقاتها.

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top