في عام 2020، كان مبلغ 94.99 دولارًا كافيًا لشراء حزمة ذاكرة RAM بسعة 32 جيجابايت من نوع DDR4-3200، أما في أكتوبر 2026 فقد وصل سعر أرخص حزمة مماثلة إلى 198 دولارًا، وفق بيانات أداة تتبع الأسعار التابعة لموقع Tom’s Hardware في 16 أكتوبر الماضي، في موجة ارتفاعات يقودها الطلب المتصاعد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
كم ارتفعت الأسعار؟
وتُظهر المقارنة مع عروض مسجلة في عام 2020 أن حزمة GeIL DDR4-3200 بسعة 16 جيجابايت كانت تُباع بـ59.99 دولارًا، وحزمة G.Skill بسعة 64 جيجابايت بنحو 204.99 دولارًا، بينما بلغت أسعار أرخص الخيارات المتاحة حاليًا من النوع نفسه 104 دولارات لسعة 16 جيجابايت و198 دولارًا لسعة 32 جيجابايت و489 دولارًا لسعة 64 جيجابايت، أي بزيادات تبلغ نحو 73% و108% و139% على التوالي مقارنة بأسعار 2020، بحسب الأرقام التي نقلتها قناة العربية عن متتبع الأسعار.
ويبدو الوضع أكثر حدة مع ذاكرة DDR5 الأحدث؛ إذ كان بإمكان المشترين قبل عام اقتناء حزم قياسية بسعة 32 جيجابايت بأسعار تتراوح بين 100 و200 دولار، بينما يبدأ سعر حزمة DDR5-6000 بالسعة نفسها الآن من 454 دولارًا، وتصل حزمة 64 جيجابايت إلى نحو 915 دولارًا.
وعلى مستوى السوق الأوسع، أشارت بيانات TrendForce إلى أن أسعار التعاقدات الخاصة بذاكرة DRAM التقليدية ارتفعت بنحو 93% إلى 98% على أساس فصلي خلال الربع الأول من عام 2026. وفي أغسطس الماضي، رصد موقع TechPowerUp استنادًا إلى بيانات PCPartPicker في السوق الأمريكي أن أسعار حزم DDR5 زادت بنسب تراوحت بين 372% و485% على أساس سنوي، مقابل زيادات بين 120% و177% لحزم DDR4.
السبب: طلب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي
وتعود هذه القفزة أساسًا إلى تزاحم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي على إمدادات الذاكرة، ما قلّص المتاح لسوق المستهلكين ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية.
وامتد الأثر إلى الشركات المصنعة للأجهزة؛ إذ قالت شركة HP إن الذاكرة ووحدات التخزين ستشكلان معًا نحو 35% من تكاليف مكونات أجهزة الكمبيوتر التي تنتجها خلال عام 2026، مقارنة بنحو 15% إلى 18% في الربع السابق، وحذرت من احتمالات ارتفاع أسعار أجهزة الكمبيوتر.
ماذا يعني ذلك للمشتري؟
وعلى مستوى السوق الثانوية، بيعت في سبتمبر 2026 حزمة Corsair DDR4-3200 بسعة 32 جيجابايت مستعملة عبر منصة eBay مقابل 138.99 دولارًا شاملًا الشحن، أي أقل بنحو 59 دولارًا من أرخص حزمة جديدة مماثلة، لكنها تظل أعلى من مستويات الأسعار السائدة في عام 2020، ما يعني أن التوجه نحو المستعمل يخفف التكلفة ولا يعيدها إلى ما كانت عليه.
ومع استمرار توسع مراكز البيانات في استهلاك إمدادات الذاكرة، يتوقع مراقبون أن تظل الأسعار مرتفعة خلال الفترة المقبلة، ما يجعل ترقية الذاكرة في أجهزة الكمبيوتر المكتبية والمحمولة أكثر تكلفة على المستخدمين في مصر والمنطقة، خاصة مع تأثير أسعار الصرف على الأسواق المحلية.