ألعاب

هكذا تساهم ألعاب الموبايل في نشر السلام في جنوب السودان

جنوب السودان

جنوب السودان هي أحدث الدول الإفريقية بعد انفصالها عن دولة السودان بعد حرب أهلية دامت لثلاث سنوات كاملة، وعلى الرغم من انفصالها لم تتوقف رحى الحرب بها، بل استمرت لما بعد الانفصال مصحوبة بمجاعة تأكل الأخضر واليابس بها. إذ أعلنت الأمم المتحدة عن تزايد أعداد اللاجئين لمعسكراتها، والذين يعانون للحصول على الطعام يوميًا ليصل عددهم إلى 6 ملايين لاجئ في يونيو 2017 من 4.9 مليون لاجئ في فبراير 2017.

كما أدت الحرب والمجاعة إلى فرار ما يقارب مليونين من مواطني جنوب السودان إلى الدول المجاورة، منهم من وضعت طفلها أثناء رحلة الفرار مثلما حدث مع لوال ماين مؤسس “Junub Games” وهي منظمة غير ربحية تدعو للسلام في جنوب السودان عبر ألعاب الهواتف المحمولة، إذ وُلد أثناء فرار والدته من ويلات الحرب في جنوب السودان ونشأ في معسكر للاجئين في أوغندا.

درس ماين هندسة البرمجيات في جامعة ماكيريري الأوعندية، وتخرج منها عام 2016 ليعود إلى جنوب السودان لينشئ شركته “Junub Games”، والتي تستهدف الأطفال في جنوب السودان، واستبدال مفاهيم الحرب من كراهية وعنف لديهم بالحب والتواصل مع الآخرين. وبجانب رغبته في نشر السلام والحب بين الأطفال والشباب في بلاده، أراد ماين أن يعيش الأطفال تجربة شكلت أجمل ذكرياته في معسكر اللاجئين في أوغندا إذ اعتاد اللعب كطفل من خلال منظمة “Right to Play” غير الربحية.

وعن سبب اختيار الألعاب كمجال لشركته يقول ماين: “العديد من الألعاب التي يمارسها الشباب اليوم بها قدر كبير من العنف، ما أعطى لألعاب Junub Games تميزها إذ يفوز فيها اللاعب عندما ينجح في تعميم السلام، فالفوز لا يأتي عبر التدمير بل التواصل ونشر الحب والإيجابية، ويشعر اللاعب فيها بقدرته على التغيير وهذا هو ما سيتعلمه اللاعب عبر ممارسته لألعابنا”.

وبالإضافة لألعاب الهواتف المحمولة طورت “Junub Games” أشكالًا أخرى من الألعاب، مثل ألعاب الطاولة وألعاب الكروت لتصل إلى مختلف طبقات الأطفال والشباب.

أول لعبة طورتها “Junub Games” هي لعبة “سلام”، والتي يصطاد فيها اللاعب القنابل ويدمرها في الجو قبل أن تصل للأرض وتقتل الأشخاص. كما طورت لعبة طاولة مشابهة تحت اسم وحدة. وجميع ألعاب الشركة تمت ترجمتها إلى اللغات المحلية وانتشرت في جنوب السودان وبعض معسكرات اللاجئين في الدول المجاورة.

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top