أخبار

10 أسئلة من مشبك لـ”جوميا” في عيدها الثامن.. عن كورونا والتلاعب في الأسعار والشحن وتقييم المنتجات

ثماني سنوات مرت على بدء عمل شركة جوميا Jumia في مصر، حيث باتت تحتل مكانة بارزة في السوق المحلي للتجارة الإلكترونية

ثماني سنوات مرت على بدء عمل شركة جوميا Jumia في مصر، حيث باتت تحتل مكانة بارزة في السوق المحلي للتجارة الإلكترونية، والذي حصل بدوره، مثل أغلب الأسواق العالمية، على دفعة كبيرة بسبب أزمة كورونا الحالية، نتيجة لاعتماد الكثير من الناس على حلول الشراء عن بعد خلال فترة العزل المنزلي، والتي زادت عن ثلاثة أشهر، وذلك لتوفير أفضل إجراءات التباعد الاجتماعي.

بهذا المناسبة، كان لموقع “مشبك” حوار خاص مع هشام صفوت، الرئيس التنفيذي لجوميا في مصر، والذي يشغل هذا المنصب منذ عام 2014، بالإضافة الي رئاسته لشعبة الاقتصاد الرقمي في الاتحاد العام للغرف التجارية بمصر. وإليكم أسئلة الحوار.

  • كيف كان العيد الثامن لجوميا، وكيف اختلف عن المواسم السابقة؟

التعامل كان في ظروف صعبة بسبب أزمة كورونا، وما فرضته من تطبيق إجراءات السلامة وقواعد التباعد الاجتماعي وفقا لتعليمات منظمة الصحة العالمية، للحفاظ على صحة العملاء، والمندوبين، والموردين، هذه سلسلة طويلة وصعبة، ويجب أن تعمل بدقة وأيضا بأمان، لهذا لم نقم بتكثيف حملات الدعاية عكس المواسم السابقة، لكي تبقي الأمور قيد السيطرة والأمان اللازم.

  • وكيف كان تأثير خفض حملات الدعاية؟

الأرقام جيدة، ولكن لم يكن هذا ما يشغلنا، فمنذ بداية الأزمة اعتمدنا استراتيجية للعمل بصورة متوازنة مع إجراءات الحظر التي اضطرتنا لخفض أعداد فرق العمل، وكذلك الموردين والمصنعين، وهذا أثر على عملية تسليم المنتجات للمخازن، ولكن لم نسع أبدا لأي محاولات لاستغلال هذه الأزمة، بصورة تفوق التجهيزات والبنية الأساسية المتوفرة، لذا سارت الأمور بصورة شبه طبيعية، ولم نر احتياج للمزيد من الدعاية، وبالتالي المزيد من الضغط، وهذا ساهم في انضباط العمل بصورة كبيرة، وسارت إجراءات تسليم المنتجات بصورة منتظمة، بينما كانت بعض المؤسسات تقوم بالتسليم بعد أسبوعين أو ثلاثة.

  • ولكن حدث بالفعل استغلال كبير من بعض الموردين، وبعض السلع تضاعف ثمنها عدة مرات؟

حدث هذا مع بداية الأزمة في شهر أبريل الماضي، بعدها قمنا بمراجعة المنتجات، خاصة المرتبطة بالعناية الشخصية، وقدمنا تحذيرات للموردين الذين رفعوا الأسعار بصورة مبالغة، وطلبنا من المستخدمين الإبلاغ عن مثل هذه الحالات، ومع شهر مايو عادت الأمور بصورة أقرب للوضع الطبيعي، ولكن لا يجب أن ننسى أن بعض المنتجات شهدت زيادة طبيعية نتيجة الضغط على الدولار، وزيادة عمليات الطلب وقلة المعروض، ولكن بشكل عام السوق المصري لم يعرف أزمات قوية في أي سلعة أساسية خلال الأزمة، وعمليات تسليم مختلف المنتجات تؤكد ذلك.

  • بالحديث عن عمليات التسليم، صحيح أنها منتظمة، ولكن في حالة طلب أكثر من منتج، يتم التسليم على دفعات وليس مرة واحدة؟

هذه مشكلة نعمل على حلها، ولكن يجب أن نعرف أن عمليات تجهيز المنتجات تجلب من مصدرين، من مخازن جوميا مباشرة Express ولو كل طلبات الشراء منها سيكون التسليم مرة واحدة في نفس اليوم، أما إذا كان التسليم من مخازن الموردين، فهذا يعتمد على سرعة تسليم المنتجات، وهي خلال 2 إلى 4 أيام، وحتى في أيام الحظر كانت متوسط أيام التسليم ثلاثة أيام، وحاليا نبحث عن حلول لضمان عملية التسليم في وقت واحد، ولكن دون أن تظلم الموردين الملتزمين، بسرعة التسليم وفقا لقاعدة First in First out، خاصة وأن حصول الموردين على مقابل منتجاتهم يتم بعد تسليم العميل للمنتج.

  • لماذا تتركون شركات تعرض منتجات دون تفاصيل كافية، وبعضها يتجاهل اللغة العربية؟

منصة جوميا مفتوحة لكل العارضين، من الشركات الكبيرة والصغيرة، والتنافس بينهم مفتوح لتقديم منتجات أفضل وخدمات أفضل، والعميل هو الذي يقوم بالاختيار، والشركات التي لا تهتم بتوفير معلومات جيدة أو كافية، العميل نفسه لن يقبل عليها، ومؤخرا أضفنا قسم بالمعارض الرسمية، حيث تقوم الشركات العالمية والمحلية صاحبة العلامة التجارية بعرض منتجاتها بصورة مباشرة، مثل: بروكتر أند جامبل، نيفيا، لوريال، سامسونج، العربي، وزانوسي.

ودورنا ضمان المنافسة العادلة بين الشركات، وعدم وجود منتجات غير أصلية، أو حالات غش أو خداع، ونقوم بطرد أي شركة لا تلتزم بالقواعد.

  • ما سبب الضعف الشديد لعملية تقييم المنتجات على الموقع، رغم أهميتها للكثير من العملاء الجدد؟

ثقافة تقييم المنتجات بشكل عام غير موجودة في مصر، ونسعى لتشجيع العملاء عليها، ولكن في أغلب الأحوال لا يتم التقييم في حالة رضاء العميل، ولكن ربما لو حصل مشكلة ما يكون التقييم هو التفكير الأول، ولدينا منظومة لتقييم المنتجات، وتقييم العارضين، وتقييمات غير معلنة، معنية بتقييم عمليات التسليم، وتقييم العميل نفسه، وبشكل دوري نقوم بتابعة عمليات التسليم والمرتجعات، فهي تمثل مؤشر جيد على مدى التزام الموردين، ومدى رضاء العملاء وتقيمهم للمنتجات بصورة عير مباشرة.

  • كيف ترى شكل سوق التجارة الإلكترونية في مصر والعالم في عصر ما بعد كورونا؟

أمور كثيرة ستتغير بعد كورونا، فعلى مستوى العملاء، ظهرت شرائح كثيرة من المستخدمين تعتمد على التجارة الإلكترونية بصورة دائمة وليست موسمية، وتحول نمط الشراء للاحتياجات اليومية العادية التي يطلبها كل منزل، ومن ناحية أخرى، مثلت كورونا محطة اختبار للكشف عن مدي استعداد المؤسسات والشركات الكبيرة والمتوسطة والصغيرة لخطط التحول الرقمي والاعتماد على قنوات التجارة الإلكترونية بصورة جادة.

أعتقد أن كل منظومة التجارة الإلكترونية في مصر حصلت على دفعة كبيرة، وليس فقط جوميا، نتيجة تغير سلوك الناس بعد كورونا، وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي، والتي غيرت الكثير من سلوكيات الناس بصورة جعلتهم يثقون في قدرة التجارة الإلكترونية على تلبية احتياجاتهم بصورة يومية وليس موسميا، أو أثناء حملات العروض والتخفيضات، وبات الكثير من الناس على إطلاع على طرق دفع الفواتير عن بعد، وغيرها من الخدمات الاليكترونية.

  • وكيف رأيت أداء الاقتصاد المصري أثناء أزمة كورونا؟

أعتقد كان لدينا قدرة على رؤية جيدة لحقيقة وضع الاقتصاد في هذا الوقت العصيب، وما رأيناه يبعث في الثقة، فلم تتعطل منظومة الإنتاج، بفضل سياسية التوازن الذي قامت بها الحكومة، ولم نرى أي نقص، خاصة في السلعة الرئيسية، كما حدث في أسواق أخرى، حيث تهاتف الناس وحدث اختفاء للكثير من السلع، رغم أن الازمة تزامنت مع شهر رمضان، وهو من الأشهر الذي يزيد فيها الاستهلاك، ولكن وعي أغلب الناس كان جيدا، وظهر بصرة واضحة مدى قوة الاقتصاد المصري الذي يملك منظومة تصنيع قوية تستطيع سد احتياجات السوق المحلي لأشهر طويلة.

  • قبل أسابيع أعلنت أمازون رسميا عن وجودها في السوق السعودية، فهل أنتم مستعدون لو جاءت لمصر؟

الحقيقة أن شركة أمازون تعمل في مصر بالفعل منذ عامين، ولكن لم يتم تغيير العلامة التجارية بعد كما حدث في الإمارات والسعودية، ولا شك أنها شركة كبيرة، والمنافسة معها مفيدة للسوق ككل، وتساهم معنا وغيرها من الشركات في توسيع كعكة التجارة الإلكترونية، وأي منافسة جديدة، معناها تحمل جزء من استثمارات توسيع سوق التجارة الالكترونية الذي يمر به مصر، والذي لم يتجاوز 2% رغم الدفعة الكبيرة الذي حدثت مع أزمة كورونا، لذا أقول أن المنافسة بالدرجة الأولى منصبة نحو تحويل جزء كبير من التجارة العادية للتجارة الإلكترونية.

  • سؤال أخير، بعيدا عن التجارة الإلكترونية، هل مازلت تميل للشوبنج بشكل طبيعي بعيدا عن الإنترنت؟

في الحقيقة في البيت لا أقوم بدور البطولة سواء في شوبنج الحقيقي أو أونلاين، ولكن في الإجازات وخلال السفر مع الأسرة نرتاد بصورة طبيعية المطاعم والمولات، وطبيعي يكون هناك عمليات شراء في حدود الاحتياجات العادية، ولكن بشكل عام الأجيال الجديدة من الشباب اعتاد على التسوق عبر الإنترنت، وهذا جيل متحول رقميا بطبعه، لذا أقول إن الرهان على التجارة الإلكترونية رهان ذكي، لأنه رهان على الشباب، والشباب هم المستقبل.

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top