تعمل شركة أبل Apple على تصميم وإنتاج شاشات أجهزتها للمرة الأولى، وذلك في منشأة تصنيع سرية بالقرب من مقرها في كاليفورنيا، تهدف إلى تصنيع أعداد محدودة من الشاشات لاغراض الاختبار، وذلك بحسب تصريحات لمطلعين على الأمر لمجلة “تكلايف” Techlife.
وذكرت المجلة التقنية بأن الشركة الأمريكية العملاقة تحقق استثمارا مهما في تطوير الجيل التالي من شاشات “مايكروليد” MicroLED، والتي تستخدم مكونات للانبعاث الضوئي تختلف عن شاشات “أوليد” OLED الحالية، وأن أبل تتعهد بجعل الأجهزة والأدوات المستقبلية أقل حجما وأكثر وضوحا وأقل استهلاكا للطاقة.
ويقول المتخصصون بأن عملية تصنيع وإنتاج شاشات “مايكروليد” MicroLED أكثر صعوبة من إنتاج شاشات “أوليد” OLED، وقد سبق لأبل وأغلقت مشروعا لها قبل عام تقريبا لإنتاج هذه الشاشات، غير أن التقنية أصبحت الآن في مرحلة متقدمة بفضل مهندسي أبل، مما شجعها على تبني هذا المشروع الطموح.
يهدد طموح أبل في مجال إنتاج الشاشات مجموعة واسعة ومعروفة من الموردين لهذا المنتج، ممن تستعين أبل بشاشاتهم حاليا في أجهزتها، وأهمهم سامسونج Samsung وشركة اليابان للشاشات Japan Display Inc. وشارب Sharp وإل جي LG، وصولا إلى شركة مثل سينابتيكس Synaptics المنتجة لرقاقات واجهات الشاشات، وكذلك شركة يونيفرسال ديسبلاي كورب Universal Display Corp المطورة لتقنية “أوليد”.
وتكفي نظرة سريعة على سوق الأسهم لأخذ لمحة عن الخطر الذي يمثله طموح أبل، فبعدما أعلنت بلومبرج نيوز عن خطط أبل لتطوير وصناعة الشاشات، انخفض سهم شركة اليابان ديسبلاي بنسبة 4.8%، وكذلك انخفض سهم شارب بنسبة 3.4%، وسامسونج بنسبة 1.4%، وفي الولايات المتحدة، انخفض سهم شركة يونيفرسال ديسبلاي بنسبة 10.8%.
إن التحكم في تقنية “مايكروليد” سيساعد أبل على التميز في سوق الهواتف الذكية والتفوق على منافسيها، مثل سامسونج، التي برعت في تطوير شاشات فائقة الجودة، إنها الفرصة الذهبية لأبل، كما يرى راي سونيرا، الذي يدير شركة DisplayMate Technologies لاختبارات الشاشات.

