أي نوع من الإعجاز يجعلنا نشاهد وجه أودري هيبورن البريء في إعلان للشيكولاتة بعد رحيلها بـ21 عاما، إنه الإعجاز التكنولوجي الذي يمكنه إعادة إحياء نجمة هوليوود في فترتها الذهبية ليقدمها روحا وجسدا شابا بتعبيراتها المميزة.
يعود إعلان شيكولاتة “دوف” Dove إلى عام 2014، في حين رحلت هيبورن، ذات الأصول البريطانية، في عام 1993، لكنها بفضل تقنيات الصورة المولدة حاسوبيا CGI أصبحت تجري بحيوية شبابها على الشاشة، وتظهر بطلتها المميزة الرشيقة في عصر الإنترنت، لا عجب إذن أن نشاهد يوما فيلما من بطولة مارلين مونرو مع توم هانكس أو توم كروز!
إن الأمر لا يقتصر فقط على الصورة، فقد استطاعت شركة “سيربروك” CereProc البريطانية أن تنتج شريطا صوتيا للخطبة التي كان من المقرر أن يلقيها الرئيس الأمريكي جون كينيدي يوم اغتياله في عام 1963، وفي حين منعت رصاصات قاتله ذلك فقد أصبح من الممكن تقنيا أن نسمع لكينيدي، وبكل وضوح لطبقات صوته، خطبة لم تحدث أبدا.
وفي لقاء أجرته صحيفة “تليجراف” البريطانية مؤخرا مع خبراء للخدع والمؤثرات الخاصة، ومنهم السير ويليام سارجنت، المدير التنفيذي لشركة فريمستور Framestore للخدع والمؤثرات الخاصة، أكد سارجنت أن التكلفة المادية كانت تقف عقبة أمام استخدام تقنيات الصور المولدة حاسوبيا، لكن تطور التقنية أصبح حتميا، وفي وقت قصير سيمكننا أن نشاهد شون كونري وهاريسون فورد يتشاركون بطولة فيلم مع نسخة شبابية منهم دون أن يلاحظ أحدنا أي فارق.
وبحسب تيم ويبر، مشرف الخدع والمؤثرات الخاصة لفيلم جرافيتي Gravity، فإن الحدود بين الصورة الطبيعية والصور المولدة رقميا أصبحت عصية على الملاحظة، فقد امتزجت المؤثرات الخاصة مع العالم الحقيقي بطريقة مدهشة.