قال حازم متولي، الرئيس التنفيذي لشركة اتصالات مصر، إن الشركة استثمرت أكثر من 42 مليار جنيه منذ دخولها السوق المصري في 2007، وأوضح أن 10 مليارات منهم تم إنفاقها مؤخرًا على الجيل الرابع، كقيمة للتراخيص بخلاف الاستثمار في تجهيز الشبكة لتقديم الخدمات بكفاءة.
وأضاف في مؤتمر صحفي، على هامش مشاركة الشركة في معرض جيتكس الدولي المقام في دبي، أن اتصالات تأثرت بالاجراءات الاقتصادية الأخيرة، خاصة فيما يتعلق باستيراد مكونات الشبكة بالدولار، فضلًا عن زيادة أسعار البنزين والكهرباء، وهو مادفعها لطلب إعادة تسعير كروت الشحن، مشيرًا إلى أنها لم تكن تريد زيادة الكروت بنسبة 36 ٪ كما حدث، وأن المقترح الذي تقدمت به كان سيقل عن ذلك، ولكن الشركات في النهاية التزمت برؤية الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
ولفت النظر إلى أن الشركة أنفقت استثمارات كبيرة للاستعداد للجيل الرابع، وهو ما أهلها لأن تكون الوحيدة التي لم يحتاج عملائها لتغيير شريحة الموبايل لاستقبال هذه التكنولوجيا، مشيراً إلى أن لديها حاليًا 2000 محطة محمول للجيل الرابع من إجمالي 6 آلاف محطة.
وفيما يخص عرض المصرية للاتصالات، لتعويض عملائها بعد الزيادة الجديدة في قيمة كروت الشحن، أوضح أن الشركة طرحت 10 أضعاف الشحن للعميل، وأضاف أن الشركات كانت تتحمل ضريبة المبيعات عن العملاء، قبل تطبيق القيمة المضافة وضريبة الجدول، ولكن الزيادات الأخيرة أرهقتها. وحول المطالب بمقاطعة شركات المحمول قال “أتفهم هذا المطلب خاصة وأن الزيادات الأخيرة، في الأسعار للبنزين والكهرباء أرهقت المواطنين” وأشار إلى أن عدد عملاء اتصالات حاليًا 32 مليون عميل، وأن 10 % من مشتركي المحمول لديهم هواتف تدعم الجيل الرابع، وأن تلك النسبة تستهلك 20% من حجم البيانات على الشبكة.
وأوضح أن خدمة تحويل الأموال عبر المحمول، تعد خدمة واعدة عليها طلب كبير، وأن هناك تطور كبير في حجم التعاملات عليها خلال العام الأخير، معربًا عن أمله في مزيد من التسهيلات في الإجراءات التنظيمية خلال الفترة المقبلة من قبل جهاز تنظيم الاتصالات، من بينها السماح بتحويل الأموال بين شركات المحمول وبعضها. وأكد أن السوق المصري قوي وغالبيته من الشباب الذي يبحث عن البيانات والإنترنت، موضحًا أن نقل البيانات يمثل 25 % من عمليات الشركة.
وتابع قائلًا “مستوى التنافس في السوق خلال وجود 3 مشغلين للمحمول كان جيداً، ونتفهم قرار دخول المصرية للاتصالات سوق المحمول، ولكن أهم مطلب الآن أن يكون هناك عدالة وفرص متساوية لجميع المشغلين، دون النظر لأي مشغل محدد خاصة وأن اتصالات مصر اجتهدت وقامت ببناء شبكه قوية بأعلى استثمارات في السوق.”
وأكد أن تخفيض الأسعار للخدمات بشكل كبير سيؤدي إلى ضعف الخدمة، خاصة وأن سوق المحمول لا يوجد به اتفاقية جودة خدمة بين الشركات منذ 20 عام، وأضاف أن اتصالات تتفهم أن البنك المركزي والدولة يمران بعملية تصحيح مسار لاقتصاد قائم من عشرات السنين، لذا فالشركة مضطرة للتقبل في ظل القرارات الجريئة التي يؤمل أن تصلح الاقتصاد.
وقال خالد حجازي الرئيس التنفيذي للقطاع المؤسسي، فيما يخص علاقة اتصالات مصر بالشركة المصرية للاتصالات، أن الشركة تستضيفها على شبكتها حتى تقدم الخدمة لعملائها بجودة عالية، بينما تعتمد على خدمات التراسل من الشركة المصرية وهي علاقة تجارية في ظل المنافسة القائمة. وأوضح أن اتصالات ترى السوق المصري واعد لذا حصلت على تراخيص المحمول في مصر عام 2007 بنحو 3 مليار دولار، أى مايساوي في الوقت الحالي نحو 60 مليار جنيه.
وكشف إيهاب رشدي، الرئيس التنفيذي للقطاع المالي، أن الشركة منذ دخولها السوق المصرية من 10 سنوات لم تقم بتحويل أرباح للخارج سوى مرتين فقط وكانت أرباح طفيفة، موضحًا أن الشركة أعادت استثمار أغلب أرباحها في السوق مرة أخرى، وهو ما تتفهمه مجموعة اتصالات العالمية بأن الاستثمار في السوق المصري طويل الأجل. وفيما يخص الإجراءات الاقتصادية الأخيرة قال أن قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة وضعهم تحت ضغط دائم لتحقيق أعلى قيمة على العائد من التشغيل، وهو ما دفعهم لترشيد الإنفاق في بعض بنود التشغيل دون التأثير على جودة الخدمة المقدمة للعملاء.

