يظن البعض أن تطور الذكاء الاصطناعي، كما في أفلام الخيال العلمي، سيؤدي إلى نهاية سيطرة الإنسان على الأرض، وبداية سيطرة الآلات الذكية عليها وحلولها محل البشر في العمل، وربما مطاردة البشر واصطيادهم، بحسب تقرير لموقع “TheNextWeb”.
هكذا يتنبأ الذكاء الاصطناعي بالزهايمر قبل 10 سنوات من الإصابة به
وليس رهاب التقنية أو فوبيا التكنولوجيا بشيءٍ جديد، فكلما تطورت التقنيات كلما زاد الخوف من أن تحل محل البشر في العمل. لكن ما يحدث هو أنه كلما تطورت التقنيات، كلما ازدادت مستويات المعيشة والرفاهية والرخاء. وعلى العكس فالثورة القادمة ليست ثورة الآليات الذكية على الإنسان، بل ثورة تطوربة للإنسان نفسه. فالتقنيات الآن تقود كل شيء من سياسة لاقتصاد لطب لتغيير شكل الحرب، ولا يمكن فصلها عن المجتمعات الحالية، فنحن كبشر متأثرين بها في جميع نواحي الحياة، ولكن ليس على المستوى الإدراكي المعرفي.
فالتطور البشري الفسيولوجي مر بمراحل تطور متعددة من اكتساب طبقات إضافية في المخ، إلى تطور الهيكل العظمي للسير مستقيمًا بتوازن، وأشياء أخرى كثيرة تتواءم مع نمط الحياة البشرية المتطورة باستمرار. لكننا نقابل الآن نقطة توقف، حيث لا يمكن لوتيرة التطور البشري مواكبة وتيرة التغير السريع المعقد من حولنا، والتي لا تستطيع عقولنا التعامل معه.
ولا بد أن يكون التحول القادم لصالح تطور الإنسان باستخدام الذكاء الاصطناعي، والذي سيمثل القفزة التطورية الأكبر للإنسان في تاريخه. فالذكاء الاصطناعي لن ينافس البشر بل سيندمج مع العقل البشري، لتطوير الإدراك المعرفي البشري ليتواكب مع العالم التقني المعقد الذي بنيناه.
وربما تبدو الفكرة مخيفة الآن ولكنها الأقرب للواقع من سيطرة الآلات الذكية وفناء البشر، فحتى الآن سهلت التقنيات حياتنا وجعلتها أكثر أمنًا وراحة في المجمل العام، ولم نواجه التقنية التي تمثل تحديًا لجوهر هويتنا كبشر وهو الإدراك. فالأمر يشبه بداية الثورة الصناعية، وظن المزارعون أن الآلات الزراعية ستتسبب في مجاعة كبيرة، ولكن ما حدث هو نمو زراعي عالمي كبير بمساعدة الآلات التي جعلت العمل أكثر سرعة وكفاءة.