تعلمنا في المدرسة أن مخترع التليفون هو العالم الاسكتلندي الأصل “ألكسندر جراهام بيل” (1847-1922)، والذي حصل على براءة اختراع أمريكية في عام 1875 لابتكاره “التلغراف الصوتي” acoustic telegraph، أو ما أطلقنا عليه فيما بعد التليفون.
تقول القصة الشهيرة أن “جراهام بيل” اتصل بزملائه في الغرفة المجاورة باستخدام اختراعه، قائلا جملته الشهيرة: “السيد واتسون، تعالى هنا – أريد أن أراك”، لكن كثير من المؤرخين يشيرون أن “بيل” ليس هو مخترع التليفون، وأن ما تعلمناه لسنوات طويلة كان خطأ.
يشير بعض المؤرخين إلى أن المهندس الإيطالي “أنطونيو ميوتشي” والمخترع الألماني “فيليب ريس” قد اخترعا بمعزل عن بعضهما البعض جهاز الهاتف أو التليفون، بعدما تصادف نجاح كل منهما في بلده في تحويل الصوت إلى إشارات كهربائية، وذلك قبل أكثر من عشر سنوات من “جراهام بيل”.
وبالفعل، فقد اعترف مجلس النواب الأمريكي، في عام 2002، بأن اختراع “ميوتشي” كان بالأهمية التي يمكنها منع “جراهام بيل” من تسجيل اختراعه، في محاولة لرد الاعتبار لمخترع الهاتف الحقيقي، وبذلك لا يُستبعد أن يكون “جراهام بيل” قد انتحل أجزاءا رئيسية من تصميم “ميوتشي” لنسب فضل الاختراع إليه.


