shopping now
عروض

حوار| سألنا مدير “جوميا” عن البلاك فرايدي وسارقي العروض وخطط التوسع في المستقبل.. وهذه كانت الإجابات

الكاتب الصحفي خالد البرماوي مع هشام صفوت، الرئيس التنفيذي لشركة جوميا مصر (Jumia)

نشرنا من قبل على موقعنا هنا خبرا حول دراسة لأطباء نفسيين في جامعة هانوفر، تصف مدمني التسوق عبر الإنترنت بالمصابين بأحد الاضطرابات العقلية!.. ففيما يبدو لم يتخيل الأطباء أن يحقق موقع التسوق “علي بابا”، في يوم واحد هو يوم العزاب 11 نوفمبر، مبيعات بقيمة تزيد عن الـ124 مليار دولار.

من حظنا، نحن هذا الجيل، أننا نشهد تحولا دراميا في أسلوب التسوق والشراء، فقد انتهى –أو قارب على الانتهاء- عصر التسوق التقليدي و”اللف على المحلات”، وأصبح التسوق ممكنا أمام شاشات الكمبيوتر والهواتف الذكية، من أبسط السلع إلى أعقدها، واستفاد المستهلك من تنافس الشركات عربيا وعالميا على تسهيل وسائل الدفع وتقديم العروض.

في هذا الحوار، التقى الكاتب الصحفي خالد البرماوي مع هشام صفوت، الرئيس التنفيذي لشركة جوميا مصر (Jumia)، وهو حوار يكتسب أهمية مضافة من خبرة المحاور وثقل ضيفه، ونعتقد أنه أجاب على كثير من تساؤلاتنا حول سوق التجارة الإلكترونية في مصر.

هذه هي المراحل الثلاث التي مر بها المصريين مع البلاك فرايدي.

جوميا تقدم منتجات جديدة وتخفيضات وقائمة ضخمة بأقل من 50 جنيها.

نلاحق سارقي العروض باللوغاريتمات الذكية وبرقابة يدوية أيضا.

نضيف سنويا 6000 عارض جديد، ونحذف 2000 من غير الجادين.

6 ملايين مصري يشترون عبر الانترنت، وهو رقم كبير لكن فرص النمو أكبر.

يٌقدر خبراء البنوك حجم سوق التجارة الإلكترونية في مصر، خلال موسم “بلاك فرايدي” فقط، بما يتراوح من 8 إلى 10 مليارات جنيها، ويتوقع أن يتضاعف حجم هذا السوق مستقبلاً، بمعدلات زيادة سنوية تصل إلى 30% في السنوات الخمس القادمة.

وتلعب شركة مثل “جوميا” (Jumia) دورا كبيرا في خلق هذا السوق، وبناء الطلب عليه، ودفع الناس لعادات الشراء أونلاين؛ وهذا من شأنه دفع مصر لصدارة أسواق التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط، ومن هنا تأتي أهمية الحوار الذي أجراه “مشبك” مع هشام صفوت الرئيس التنفيذي لشركة جوميا مصر، وإليكم التفاصيل.

جوميا والبلاك فرايدي، هل هذا هو الموسم الأكبر لكم؟

هذا هو العام السادس لنا، وأقول أنه سيكون الحدث الأكبر والأضخم لنا وللسوق المصري بشكل عام، الذي شهد تطورا كبير فيما يتعلق بأنشطة “البلاك فرايدي”، والتي يمكن أن نقول أنها مرت بثلاث مراحل رئيسية.

المرحلة الأولى هي مرحلة الصدمة، وقتها لم يكن الجمهور ولا العارضين معتادين على مثل هذه الأنشطة، خاصة أن شهر نوفمبر لم يكن موسم تسوق بأي حال، ومبيعاته كانت ضعيفة.

المرحلة الثانية هي مرحلة التجربة، وفيها قمنا وغيرنا من الشركات المعنية بالتسوق الإلكتروني، بتشجيع الناس على التعرف على الفكرة أكثر وتجربتها، مع تشجيع عارضين أكثر على المشاركة، حتى باتت المحلات في المولات تشارك أيضا.

المرحلة الثالثة هي المرحلة الحالية، حيث بدأ الترقب والانتظار قبل الحدث، بعد أن أصبح حدث غني عن التعريف، وبات الكثير من طلبات الشراء والعرض رهن لهذا الحدث الضخم وتنتظره.

وما هي استعدادات جوميا لبلاك فرايدي 2019؟

أكثر ما ركزنا عليه هو تطوير إمكانات ومزايا التطبيق، وتشجيع المستخدمين على تحميله واستخدامه وفهم خريطة الحملة، وكذلك تشجيع طرق الدفع عبر الكريديت كارد (بطاقات الائتمان)، بالإضافة لزيادة عدد العروض، وفترة العروض، وضم علامات تجارية شهيرة، وزيادة العروض على مختلف المنتجات، مثل الهواتف الذكية ومنتجات الصحة والجمال والإلكترونيات، والأدوات المنزلية والساعات، حتى لوازم السيارات.

ولتشجيع العملاء الجدد، لدينا قائمة منتجات ضخمة بأقل من 50 جنيها، وسيتم شحنها مجانا في نطاق محافظات القاهرة والجيزة والإسكندرية، وهناك خدمات التقسيط، بالتعاون مع البنك الأهلي المصري، عبر منصة “جوميا باي” (JumiaPay).

بالإضافة لعروض البلاك فرايدي (Black Friday)، خلال أيام الجمع من الشهر الجاري، وهي أيام 8 و15 و22 و29 نوفمبر، يستمتع المشترين من “جوميا” من خلال الدفع الإلكتروني، عبر خدمتها “جوميا ون” (Jumia One)، بالحصول على كاش باك يصل إلى 20% على كل الخدمات.

هذا ما ينتظر المسوقين، فماذا ينتظر سارقي العروض؟

في السنوات الماضية، واجهنا هذه المشكلة، حيث يقوم بعض الأشخاص باقتناص عروض التخفيضات لأغراض تجارية، بما يخل بمبدأ المنافسة، ويحرم المسوقين من العروض، هذا العام لدينا حلول تعتمد على لوغاريتمات آلية تكشف أي عمليات بها كميات وفيها شبهة، بالإضافة إلى متابعة بشرية لأي عمليات شراء غير منضبطة، ونستطيع أن نكشف هذه العمليات عبر عمليات الشراء وطرق الدفع، وأيضا من خلال عناوين التوصيل، التي نسعى مع شركائنا لتطويرها لتكون أكثر دقة ووضوح.

وكيف تعاملتم مع تحدى تشجيع الناس على تجربة الشراء أونلاين؟

كان أكثر ما يشغلنا هو كيفية حث الناس على التجربة، فالمعرفة والوعي بطبيعة ما نقدمه تقريبا تحقق بصورة كبيرة لدى أغلب شرائح المستخدمين المستهدفين، ولكن التجربة أمر آخر، لذا ركزت حملاتنا التسويقية لتشجيع الناس على التجربة، سعيا لتغيير عادات الشراء، وهذا ليس بالأمر الهين، وهدفنا الرئيسي تحويل سلوك الناس نحو عمليات الشراء أونلاين، لذا قمنا بإضافة العديد من المنتجات والخدمات مثل السلع الغذائية، والخدمات المرتبطة بالحياة اليومية للناس.

متى يصل السوق المصري لمرحلة النضوج في مجال التجارة الإلكترونية؟

أعتقد أننا على الطريق، فما تحقق جيد لحد كبير، وفي وقت قياسي، ولدينا حاليا من 6 إلى 7 مليون مواطن يستخدمون مواقع ومنصات التجارة الإلكترونية، وواقع الأرقام قد يكون أكبر، فليس لدينا حصر لعمليات البيع التي تتم على منصات أخرى مثل فيسبوك، وكل هذا يؤكد أنه لا تزال فرصة النمو كبيرة، في ظل وجود 50 مليون مصري على الإنترنت، وهذا يعنى أن أمامنا الكثير لنفعله، والسوق يحتاج للكثير من الجهود ومن كافة الأطراف لكي يصل لمرحلة النضوج.

البعض انتقد موقع جوميا وسوق لأنهما سهلا عمليات الدفع الكاش عندالاستلام، ما أثر سلبا على جهود نشر عمليات الدفع الإلكتروني في السوق المصري؟

لن أتكلم عن المنافسين، ولكن ليس سرا أن أقول إن الدفع الكاش ليس الخيار الأفضل بالطبع، ونسبة نجاح العمليات التي تتم عبر حلول الدفع الإلكتروني أكبر، وتصل إلى 99%، بينما نسبة نجاح عمليات الدفع الكاش في حدود 88%، والفارق كبير، وهذا معناه خسائر أكبر في عمليات التعبئة والنقل والتسليم.

وبشكل عام فاستراتيجيتنا مرحلية، ففي البداية كان الهدف تبسيط الأمور لتشجيع الناس على التجربة، ثم تركز المرحلة التالية على تحويل بعض السلوكيات، وهكذا، والدليل على نجاح هذه الاستراتيجية، أن عمليات الدفع الإلكتروني في البداية كانت تمثل 2% فقط، الآن 60% من عمليات الدفع إلكترونية عبر جوميا Cashless.

وساهم في ذلك تبني حلول خاصة بالدفع الإلكتروني مثل “جوميا ون”، وهناك كثير من الجهود تبنتها الحكومة والبنوك، وكل هذا خلق حالة من تشجيع حلول الدفع الإلكتروني ومبادرات الشمول المالي.

الكثير من قرارات شراء المنتجات تؤخذ بناء على تقييم مستخدمين آخريين، فكيف تضمن جوميا ألا يحدث بها تلاعب؟

لدينا نظام صارم للتعامل مع تقييمات الجمهور، بداية من منع التقييم إلا لمن قام بالشراء بالفعل، ونقوم بشكل فني وبشري بمتابعة هذه التعليقات والتقييمات والشكاوى أيضا، وبشكل عام لدينا أربعة قوائم للتقييم: تقييم المنتج، وتقييم العارض نفسه، وهذان التقييمان يكونان معلنان للجميع، أما تقييم عمليات التوصيل والشحن، وتقييم العميل نفسه، لا يتم نشرهم، حفاظا على الخصوصية.

ونقوم بصفة دائمة بتشجيع الناس على تقييم المنتجات، وحثهم على وضع تعليقاتهم لكي يستفيد منها بقية الجمهور، ومستقبلا سنقوم بتطوير عملية التقييم، فيما يشبه منتدى للمسوقين لتبادل الخبرات والتجارب فيما بينهم.

البعض يقول إن جوميا تستهدف الجمهور الذي يبحث عن بضائع أرخص بجودة ضعيفة أو متوسطة؟

الواقع أننا نستهدف الجميع، لذا لدينا عارضين يمثلون مختلف الماركات العالمية الكبرى، وأيضا لدينا عدد كبير من الماركات المحلية، وسياستنا في جوميا لا تركز على شريحة واحدة من الجمهور، فنحن نستهدف مختلف الشرائح، ولكن لا يجب أن ننسى أن شريحة الطبقة الوسطى هي الشريحة الأكبر على الإنترنت، كما هو في الواقع؛ ولكي نضم أفضل جودة لخدماتنا، نقوم بصفة دورية بعملية تقييم وتصفية للعارضين غير الجادين، فنحن نضيف سنويا من 5000 إلى 6000 عارض جديد، وفي المقابل نقوم بحذف ما يقرب من 2000 عارض، بناء على متابعة الأداء والتقييمات ورأي الجمهور، لكي نضمن أننا نقدم أفضل تجربة تسوق إلكتروني في مصر.

ما هي أكثر سلعة يشتريها المصريون على الإنترنت؟

بالنسبة لموقع جوميا كانت المنتجات الإلكترونية هي الأكثر طلبًا، ولكن حاليا تحتل المرتبة الأولى السلع الأساسية والأزياء واحتياجات الأطفال، في ظل انخفاض كبير في مبيعات أجهزة الهواتف المحمولة التي كانت تحتل المرتبة الأولى، وهذا يعود بنسبة كبيرة لصعوبات استيراد الأجهزة الصينية بعد الأزمة الأخيرة مع الحكومة الأمريكية، ونتيجة لذلك وجدت أجهزة هواتف مثل شاومي وإنفينيكس صعوبات كبيرة في الشحن والتواجد في السوق المصري في الستة أشهر الأخيرة، وهذا بالطبع أثر بصورة كبيرة.

هل لا زالت عملية التوصيل خارج القاهرة تمثل صداعا لدى إدارة جوميا؟

خطتنا أن نصل لكل مكان في مصر، ولذا نقوم دائما بتطوير علاقاتنا مع شركائنا في قنوات التوصل، ومؤخرا وقعنا اتفاقية مع شركة أمان لحلول الدفع الإلكتروني والتابعة لشركة راية، وشركة (R2S)، وهما معا لديهما 260 نقطة تسليم، لكي نضمن توصيل المنتجات بسرعة ولمختلف المناطق، وخطتنا أن نتوسع أكثر خارج القاهرة الكبرى والإسكندرية، سواء في عملية جذب عارضين جدد، أو عبر زيادة قنوات التوصيل.

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top