منوعات

تنظيم الوقت| أثمن من الذهب

الساعة السابعة صباحًا…

يرن جرس المنبه كي يوقظ أمجد ليذهب إلى العمل، فيبادر أمجد بالضغط عليه لإطفائه!

بعدها بنصف ساعة يرن مرةً أخرى، ثم يطفئه أمجد كذلك مرةً أخرى!

حدث هذا لثالث مرة ويبدو أن المنبه قد يأس من صاحبنا فتوقف. 

استيقظ أمجد في النهاية قرب العاشرة، وعندما نظر إلى الساعة فزع وانتفض من السرير إلى ملابسه بسرعة البرق ثم ذهب إلى العمل.

بالطبع انهالت عليه صرخات المدير كعادته ثم دخل مكتبه ليبدأ العمل بنفسٍ مكتئبة وجسدٍ كسول.

هذا حال بعض الأشخاص الآن، نسهر طويلًا على شاشات الهواتف الخلوية أو التلفاز مع بعض الفشار والبرجر.

ثم نستيقظ متأخرين متهالكين خائري القوى لنذهب إلى العمل، فلا أعطينا العمل حقه ولا أجسامنا حقوقها!

نحن نفتقد مهارة تنظيم الوقت، فنفعل ما يحلو لنا في أي وقت وعلى أي شاكلة بغير تقدير أو ترتيب للأولويات والأهداف.

سنتحدث معًا في هذا المقال عن كيفية إدارة الوقت حتى نغتنم حياتنا بأفضل شكلٍ ممكن.

مفهوم إدارة الوقت

إن إدارة الوقت هو عملية تنظيم وتخطيط وتقسيم الوقت لعمل أنشطة مختلفة تبعًا لأهميتها وأولويتها.

أهمية الوقت

قديمًا قال الحكماء “الوقت كالذهب، إن لم تقطعه قطعك”، وهذه الحكمة في حقيقة الأمر هي عين الحق.

فالوقت هو أثمن ما نمتلك، وتلك اللحظات التي تسول لنا أنفسنا أنها لحظات قليلة نستمتع بها تاركين أولوياتنا هي في واقع الأمر جزء لن يعود مرةً أخرى من حياتنا.

وعلى النقيض إن التزمنا بتحقيق الأولويات ثم الفرعيات سنقطع أشواطًا كبيرة ونحقق الإنجازات.

ويمكن أن نسرد إليك في نقاط أهمية تنظيم الوقت:

  • زيادة الإنتاجية ورفع الكفاءة.
  • تقليل التوتر.
  • زيادة فرص النجاح وتحقيق الأهداف.

بينما يمكن أن يتسبب عدم تنظيم الوقت في التالي:

  • قلة الإنتاجية والكفاءة.
  • قلة الجودة.
  • عدم تسليم المهام في ميعاد التسليم.
  • زيادة التوتر.

لهذا يجب على الجميع أن يسعى لتنظيم وقته.

كيف أنظم وقتي؟

ربما لاحظت أن بعض الأشخاص هم أكثر إنتاجية عن غيرهم، ليس هذا لأنهم يمتلكون عدد ساعاتٍ أكبر. 

فالجميع لديه ٢٤ ساعة فقط في اليوم، لكنهم يعرفون جيدًا كيف يستثمروا هذه الساعات بنظام وترتيب حتى يخرجوا بأعلى فائدة وأقل مجهود.

إليك بعض النصائح التي ستساعدك كثيرًا في تنظيم الوقت:

ضع أهدافًا واقعية

تُعد خطوة وضع الأهداف من أهم الخطوات في عملية تنظيم الوقت، لكن حاول أن تكن أهدافك طموحة لكن واقعية قدر الإمكان. 

ترتيب الأولويات

حاول ترتيب أولوياتك بعناية وصدق وفق النظام التالي بالترتيب:

  • أهداف عاجلة ومهمة، وهذه يجب القيام بها على الفور.
  • أهداف مهمة ولكن غير عاجلة، وهذه رتب لها توقيتات مناسبة.
  • أهداف عاجلة ولكن غير مهمة، وهذه يمكنك تكليف شخص غيرك بعملها.
  • أهداف غير عاجلة وغير مهمة، وهذه يمكن تأجيلها لوقتٍ لاحق.

حدد وقتًا معينًا لتنفيذ المهام

حاول أن تحدد الوقت الذي ستنهي فيه المهمة، فمثلًا: ساعة واحدة أو ساعتين تبعًا لحجم المهمة حتى لا تستغرق وقتًا أكبر من حجمها فتأخذ من وقت باقي المهام.

احصل على قسطًا من الراحة بين المهام

وهذه نقطة في غاية الأهمية، إن جسدك وعقلك يستحقان الراحة لذلك حاول أن تأخذ قسطًا منها بين الحين والآخر. 

لكن لا تجعل فترات الراحة تأخذ وقتًا طويلًا حتى لا تضيع باقي المهام.

حدد وقتًا لمواقع التواصل الاجتماعي

إن أكثر ما يسرق الوقت هو مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك خصص وقتًا بعينه لهم، مثلًا أول اليوم أو آخر اليوم فقط لكن ليس أكثر من ذلك.

خطط ليومك 

يجب أن تخطط لكل يوم بعناية حتى تعرف ما الذي ستفعله به، فعدم التخطيط يؤدي بك إلى ضياع اليوم بدون فائدة. 

هذه بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك كثيرًا في إدارة وقتك حتى تحقق نجاحاتك وإنجازاتك.

والآن ماذا ستفعل يا أمجد؟!

إن لم تعرف ماذا تفعل وتريد مساعدة فيمكنك أن تستعين باستشارة في تنظيم الوقت، مثلما فعلت أنا. 

بالتوفيق دومًا… 

بقلم د. دنيا فايز

 

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top