فوجئ المصريين بتغيير في أسعار كروت الشحن يوم الخميس، إذ صدر قرار من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يحدد أسعار ملزمة لشركات المحمول، التي بدأت في تطبيق أسعار كروت الشحن الجديدة بداية من اليوم الجمعة، وهو ما سيتحمله المستهلك وإن كان في ظاهره خفض سعر الكارت، وخاصة أن القيمة النهائية التي سيتحصل عليها العميل من قيمته ستنخفض بنسبة 30%.
ويضم السوق المصري نحو 100 مليون مشترك للموبايل وقرابة 90% منهم عملاء كارت، و10 % عملاء فاتورة، وهو ما تسبب في إثارة جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت إلى حد المطالبة بمقاطعة شركات الموبايل، إذ تم تدشين هاشتاج #قاطع_شركات_المحمول، والذي أكد المشاركون فيه أنهم لن يشحنوا هواتفهم بكروت الشحن الجديدة، وأنهم سيخفضون قيمة استهلاكهم للنصف عقابًا للشركات.

وبرر مصطفى عبد الواحد، القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، هذا القرار بأنه جاء تلبية لطلبات شركات المحمول، التي تقدمت رسميًا بدراسة جدوى وتقارير مالية تؤكد تعرضها لخسائر في حالة الإبقاء على الأسعار الحالية، وهو ما دفع الجهاز للاستجابة لتلك المطالب.
وأشار إلى أن المواطن يتحمل 30% من الضرائب على كارت الشحن، منها جزء لضريبة القيمة المضافة وجزء لضريبة الجدول وجزء تكاليف التشغيل، التي ارتفعت على الشركات في الفترة الأخيرة.
وأكد عبد المنعم مطر، وكيل وزارة المالية، والمشرف على تطبيق قانون ضريبة القيمة المضافة، أن الزيادة الجديدة على كروت الشحن ليس لها علاقة بضريبة القيمة المضافة، موضحًا أن نسبة هذه الضريبة أصبحت نحو 14% على المحمول بزيادة 1% فقط، وأوضح أن قرار زيادة أسعار كروت الشحن خاص بشركات الاتصالات فقط، وليس له علاقة بتطبيق الضريبة.
وأكدت مصادر مسئولة في أكثر من شركة محمول، أن الزيادة الأخيرة كانت اضطرارية حتى يمكنهم الاستمرار في تقديم جودة خدمات عالية للعملاء، موضحة أن مصر أصبحت الآن أقل أسعار للمحمول عالميًا بعدما كانت الهند هي الأرخص، مضيفة أن مع انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار، وزيادة أسعار البنزين والكهرباء أكثر من مرة، رفع كثيرًا من تكاليف التشغيل على الشركات، مشيرة إلى أن أسعار كل السلع في مصرارتفعت ومع كل ذلك ظلت أسعار المحمول دون زيادة.
يذكر أن الزيادة التي حدثت لكروت الشحن العام الماضي كانت عبارة عن تطبيق لضريبة القيمة المضافة وضريبة الجدول، التي تذهب مباشرة لوزارة المالية وليس لشركات المحمول، كما أن الزيادة الأخيرة لكروت الشحن لن تغطي زيادة تكاليف التشغيل التي تحملتها الشركات مؤخرًا.
وأكدت المصادر أن تعويم الجنيه تسبب في خفض أرباحهم، بنسبة تجاوزت 50% دفعة واحدة في وقت ارتفعت فيه تكاليف التشغيل واستيراد المكونات بالدولار، ردًا على الاتهامات الموجهة للشركات بتحقيقهم لأرباح كبيرة، في مقابل تحمل العملاء لأي زيادات جديدة.
وأشارت مجموعة اتصاﻻت الإمارات إن وحدتها للمحمول فى مصر تأثرت بسبب تحرير سعر صرف الجنيه، نظرًا لاعتمادها على الدرهم الإماراتي وهو ما أدى إلى تراجع إيراداتها بنسبة كبيرة بلغت 53% مقارنة بالربع الأول من 2016، إلا أن الإيرادات ارتفعت عند احتسابها بالجنيه المصرى.
وكشفت نتائج أعمال فودافون العالمية عن تحقيق فودافون مصر تراجعا في إيراداتها بنسبة 37%، وأرجعت النتائج سبب التراجع إلى تعويم الجنيه فى نوفمبر الماضى وارتفاع أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه، إذ تقوم الشركة بتحويل الإيرادات التي حققتها بالعملة المحلية إلى اليورو أثناء حسابها في القوائم المالية للمجموعة العالمية.
كما أعلنت شركة أورنج في شهر سبتمبر الجاري، عن نتائج أعمالها المعلنة للبورصة المصرية، إذ حققت خسائر خلال الفترة المالية المنتهية فى 31 يوليو لعام 2017، بلغت مليارًا و444 مليون جنيه، مقابل صافى أرباح بلغت 32 مليون جنيه، بنسبة تراجع بلغت 4412.5%، دون أن يوضح البيان أسباب تلك الخسائر.
وخلال آخر مؤتمر صحفي له في مجلس الوزراء، أكد وزير الاتصالات ياسر القاضي أن مصر تعد أرخص من الدول الأخرى في أسعار دقيقة المحمول حاليًا، على الرغم من المقارنات التى عرضها تقرير المنتدى الاقتصادى العالمي، والتي تشير إلى أن مصر تعد خامس أرخص دولة في أسعار المحمول بعد السعودية وعمان والجزائر والإمارات والمغرب، حيث رصد التقرير مقارنة تكلفة سعر دقيقة المحمول فى مصر بما يساوى ٥ سنتات أمريكية، وفقًا للقوة الشرائية وليس سعر الصرف، قبل فرض ضريبة القيمة المضافة.
وفي حفل كبير بسفح الأهرامات، أطلقت شركات المحمول الأربع رسميًا تكنولوجيا الجيل الرابع، بحضور 19 وزيرا من الحكومة الحالية، ووزير الاتصالات، وهي التكنولوجيا التي سددت الشركات مبلغ مليارًا و100 مليون دولار و10 مليارات جنيه لخزانة الدولة للحصول على تراخيصها وتردداتها.

