كشفت منصة “تيك توك”، إحدى أبرز منصات الفيديو القصير على مستوى العالم، عن تفاصيل تقريرها الخاص بإنفاذ إرشادات المجتمع للربع الأول من عام 2025. ووفقًا للتقرير الذي يسلط الضوء على جهود المنصة لتعزيز بيئة رقمية آمنة وشاملة، قامت “تيك توك” بحذف أكثر من 16.5 مليون فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك في الفترة ما بين يناير ومارس من العام الجاري. وشملت هذه الإجراءات دولًا رئيسية مثل مصر، والعراق، ولبنان، والإمارات، والمغرب، مما يؤكد احترافية عمليات الإشراف التي تنفذها المنصة في المنطقة.
وفيما يخص الأداء في الدول العربية، برزت مصر بشكل لافت ضمن التقرير، حيث تمكنت “تيك توك” من إزالة 2.9 مليون فيديو مخالف خلال الربع الأول من العام، وحققت معدل إزالة استباقي بلغ 99.6%، وهو ما يعني أن الغالبية العظمى من المحتوى المخالف تم حذفه قبل أن يتمكن المستخدمون من الإبلاغ عنه. كما أظهرت المنصة سرعة استجابة فائقة، حيث جرى إزالة 94.3% من المحتوى المخالف خلال أقل من 24 ساعة. ولم تقتصر جهودها على مقاطع الفيديو القصيرة فحسب، بل امتدت لتشمل حظر 347,935 مضيف بث مباشر وإيقاف 587,246 بثًا مباشرًا انتهك إرشادات المجتمع.
ووفقًا للبيانات، سجلت العراق أعلى عدد من الفيديوهات المحذوفة في المنطقة، حيث تجاوز العدد 10 ملايين فيديو مخالف، بمعدل إزالة استباقي وصل إلى 99.5%، مع حذف 95.5% من المحتوى في غضون 24 ساعة. وفي لبنان، تمت إزالة نحو 1.35 مليون فيديو، بنسبة استباقية بلغت 99.5%، فيما أزالت تيك توك في المغرب 1.04 مليون فيديو بمعدل استباقي 98.9%، وفي الإمارات 1.05 مليون فيديو بمعدل استباقي 98.2%. وتظهر هذه الأرقام التزامًا موحدًا من المنصة بتطبيق معاييرها في جميع أنحاء المنطقة.
وأشار التقرير إلى تفعيل نظام الاستئناف الذي يسمح للمستخدمين بالطعن في قرارات الإزالة. وفي الحالات التي ثبت فيها الخطأ، أعيد نشر المحتوى المحذوف. وتصدرت العراق قائمة الدول التي استعادت محتوى بـ 209,291 فيديو، تليها مصر بـ 144,605 فيديو، ثم المغرب والإمارات ولبنان، مما يبرز حرص “تيك توك” على تحقيق العدالة في قراراتها. وتؤكد المنصة أن جهودها تعتمد على مزيج متكامل من الأنظمة المؤتمتة والمراجعة البشرية، بهدف تحقيق الكفاءة والعدالة في آن واحد. وتستمر تيك توك في الاستثمار بمبادرات التوعية الرقمية والشراكات المجتمعية لتعزيز بيئة آمنة وواعية للمستخدمين. ويعد هذا التقرير دليلاً على نهج المنصة المتكامل في حماية مجتمعها، والجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والرؤية البشرية العميقة لتهيئة بيئة رقمية يزدهر فيها الإبداع ويشعر فيها الجميع بالأمان.