لابد وأنك مررت بهذه التجربة، أو على الأقل صادفت من يحكي عنها فبدأت التفكير في صحة الروايات المتداولة حولها. يدور حديث بينك وبين أصدقائك، فتكتشف أن إعلانات الفيسبوك تحولت إلى ما كان يدور حوله حديثكم.
الجميع يؤكدون أن فيسبوك Facebook تستخدم الميكروفونات في هواتفنا الذكية للاستماع إلينا، واستخدام هذه المعلومات في خدمات الإعلانات على شبكة التواصل الاجتماعي الأشهر عالميا، بينما تنفي فيسبوك تماما حدوث ذلك، بحسب تأكيد روب جولدمان، والذي يعمل نائبا لرئيس فيسبوك لشؤون الإعلانات، على تويتر الأسبوع الماضي.
في هذا الصدد، أعدت شبكة الإذاعة البريطانية BBC تقريرا قدم شهادات حية ترجح تجسس فيسبوك على محادثاتنا، واستخدامها في الحملات الإعلانية على منصته، إذ لا يمكن أن يحدث كل ذلك بمحض الصدفة كما يؤكد التقرير.
من تلك الشهادات ما ذكرته شابة أمريكية، ذهبت في سهرة مع صديقها وتناولوا نوعا معينا من الخمور، وهي تؤكد أنها لم تشتر أو تتحدث عن هذا النوع مع أحد عبر الهاتف، لتفاجأ بإعلان عنه صباح اليوم التالي أثناء تصفح حسابها على فيسبوك.
الأكثر إثارة للدهشة هو حديثها مع صديقها حول موعد زفافهما القريب، ليفاجئا بالإعلانات ذات الصلة بالزواج على حسابيهما في اليوم التالي.
شاب آخر كان يتحدث مع صديقه بعد تركه لوظيفته، وفي سياق الحديث عن أحلامه تمنى أن يعمل في ستاربكس Starbucks حتى يتمكن من شرب الكثير من القهوة التي يعشقها، وبالطبع يمكنك تخيل ما حدث في أول مرة يطالع فيها هذا الشخص حسابه على فيسبوك بعدها، لقد أصبح مستهدفا من إعلانات ستاربكس على فيسبوك.
حكاية أخرى لأمريكية تحدثت مع بعض أصدقائها حول نيتها لشراء مرتبة سرير جديدة، وعلى الرغم من أنها لم تشاهد أبدا إعلانات للمراتب على فيسبوك من قبل، فقد صدمها أن تشاهد إعلانين عن المراتب في 5 دقائق فقط على فيسبوك بعدها.
أما فارس من مصر فقد تحدث مع زوجته عن خططهم لإنجاب طفل ثان، فأصبح الفيسبوك مليئا بالمنتجات التي تستهدف الآباء والأمهات الجدد، وفي مرة أخرى تحدث حول وفاة شقيق صديق له، ليكتشف على الفور وجود إعلانات لمتعهدي مراسم الدفن على صفحته، وفي مرة أخرى دار حوار بينه وبين أصدقائه حول مشروع لافتتاح مدينة ترفيهية على غرار حدائق ملاهي “الأعلام الستة” Six Flags في أمريكا، ليصبح مستهدفا من إعلانات “الأعلام الستة” على صفحته.


