منوعات

هكذا تتحول النفايات الإلكترونية إلى ثروة قومية

مصر احتلت المرتبة الأولى على مستوى القارة الإفريقية، في حجم النفايات الإلكترونية

تشكل النفايات الإلكترونية الناتجة من الأجهزة الكهربائية، التي انتهى عمرها الافتراضي، مصدر تهديد للصحة والبيئة، إذا لم يعاد تدويرها بشكل سليم، على يد متخصصين، وخاصة أنها تأتي في المرتبة الثانية بعد النفايات النووية من حيث الخطورة، وبالرغم من هذا فإنها تعتبر مصدر ثروات معدنية لا يستهان به، حيث يمكن استخراج معادن كثيرة منها، كنتيجة لإعادة تدويرها بداية من تجميعها، مروراً بفرزها وحتى استخلاص المعادن، والمواد الثمينة منها كالآتي:

• البطاريات الجافة (يعاد استعمال الرصاص والبلاستيك في صناعة بطاريات جديدة).
• الهاتف المحمول والبطاريات التي يعاد شحنها (يعاد استعمال الكادميوم والنيكل والحديد المستخرج منها).
• التليفزيون (يعاد استعمال الزجاج والرصاص المستخرج منه).
• الكمبيوتر (يعاد استعمال الزئبق والفولاذ والبلاستيك والذهب المستخرج منه).
• شاشات الكمبيوتر (يعاد استعمال الزجاج والذهب والرصاص المستخرج منها).

ريسيكلوبيكيا.. نقطة الانطلاق

وتعتبر مصر من أكبر الدول المنتجة للنفايات الإلكترونية في المنطقة، مما جعل هناك حاجة ملحة للاستفادة من هذه النفايات، عن طريق تدويرها بطريقة سليمة غير مضرة بالبيئة، وهذا ما تم على يد شركة Recyclobekia التي تعد أول شركة من نوعها، في مصر والشرق الأوسط، والتي تم تأسيسها في شهر أبريل من عام 2011، على يد مجموعة من طلبة كلية هندسة طنطا، بحسب ما قاله المهندس أسامة قابل مدير التطوير بالشركة وأحد مؤسسيها، والذي أضاف أن الشركة تقوم بالتعامل في الوقت الحالي مع الشركات، وتجار المخلفات.

1233483_10151819971182645_643657819_n
ويعد ارتفاع تكلفة النقل، في حالة التجميع من البيوت، في مقابل القيمة الحقيقية للمواد المجمعة، من أبرز المعوقات التي تواجه الشركة عند التعامل مع الأفراد، وهو ما دفعها لوقف التعامل مع الأفراد في الوقت الحالي، بالإضافة لعدم وجود مصنع أو مصانع مخصصة، لاستخلاص المعادن من النفايات وهو مايدفع الشركة لشحن النفايات، بعد تجميعها وفرزها حسب كمية المعادن بها إلى الخارج حيث توجد المصانع المؤهلة لذلك.

capture_1500x606

دكتور وي.. حل سحري لكل بيت مصري

ويعد مشروع “دكتور وي” الذي يهدف إلى إعادة تدوير المخلّفات الإلكترونيّة، عبر تطبيق إلكتروني يمكن تحميله على الهواتف لتسجيل طلبات كلّ المخلّفات من المنازل، والذي أطلقه رائد الأعمال المصري عصام هاشم في مارس الماضي، خطوة مهمة في حل مشكلة تراكم النفايات بالمنازل، حيث أشار هاشم في حديثه لموقع “المونيتور” إلى أنه يسعى إلى جمع النفايات الإلكترونية من المنازل والشركات والجامعات والمدارس للتصرف الآمن فيها، والحصول على المعادن الثمينة منها، وإن ذلك يتحقق من خلال عمل حملات توعية للجامعات والمدارس على أهمية النفايات الإلكترونية، وعن طريق إنشاء صناديق جمع النفايات في الجامعات والمدارس، خصوصا الأجنبية منها، وأيضا عبر التطبيق الخاص بالهواتف المحمولة. ويمكن تحميل تطبيق دكتور وي على أيّ هاتف محمول، بحيث يتم استخدامه للإبلاغ عن مكان النفايات مقابل مبلغ مادي للعملاء.

وأشار إلى أن المعوقات، التي تواجهه تتمثل في الوعي المجتمعي، الذي يعتبر إعادة التدوير بشكل عام نوعا من الرفاهية، وكذلك التحدّيات اللوجيستيية الخاصة بتوفير سيارات خاصة لجمع النفايات”.

515_1500x845

إبداع مصر تدعم أفكار إعادة تدوير النفايات

ولحسن الحظ فهناك برنامج E-خردة لدعم ريادة الأعمال الذي يفتح بابه الآن للتقديم، حيث يدعم مشروعات الشباب المهتم بإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية، وهو تابع لإبداع مصر، وهي منصة إلكترونية للابتكار في مصر، توفر مصدرا للإلهام والتعليم والتواصل للمبتكرين ورواد الأعمال، وتهدف إلى إسقاط الضوء على المبتكرين المصريين محليا وعالميا، وخلق نقاط التقاء فيما بينهم، وبناء مجتمعات تعاونية بين ممثلي بيئة الابتكار وريادة الأعمال المصرية. بالإضافة إلى ذلك تهدف المنصة إلى تعليم المبتكرين والشركات الناشئة عن التكنولوجيا وإدارة الابتكار.

logo_1500x263
ويجب على الدولة نفسها، أن تهتم بإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية، بإصدار التشريعات القانونية، التي تتعامل مع مشكلة النفايات الإلكترونيّة، حسب ما قاله محمد ناجي محامي ومدير “مركز حابي للحقوق البيئية“، في حديثه مع موقع “المونيتور”، فوفقا للتقرير الصادر في عام 2014 عن الأمم المتّحدة، الذي أشار إلى أن مصر احتلت المرتبة الأولى على مستوى القارة الإفريقية، في حجم النفايات الإلكترونية، والتي تقدرر بـ37 مليون طن، وهي نسبة قابلة للزيادة، بسبب التطور التكنولوجي المستمر.

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top