استهدف أول فيروس فدية إلكترونية أجهزة للرعاية الصحية في، عام 1989، مع طلب فدية تبدأ من 189 دولارًا، لكن عندما نتحدث عن هجمات الفدية الإلكترونية في الوقت الحالي، علينا وضع أشياء أخرى في الاعتبار، مثل عدد مرات تكرار الهجوم وعدد الأجهزة المصابة أو نطاق الهجوم.
أشار تقرير لوزارة العدل الأمريكية في عام 2016 إلى وجود 7694 شكوى من هجمات الفدية الإلكترونية منذ عام 2005، والذي ربما لا يعبر عن عدد الهجمات الفعلية، لكن ما لعب دورًا كبيرًا في تنامي خطر فيروس الفدية الإلكترونية الأخير “WannaCry“، هو ارتفاع قيمة العملات الإلكترونية مثل بيتكوين، واستغلال القراصنة للثغرة التي تسربت عبر ملفات وكالة الأمن القومي الأمريكي.
فالعملة الإلكترونية سهلت طرق الدفع، وجعلتها أكثر بساطة منذ عام 2013، وهي المرة الأولى التي تم فيها طلب دفع الفدية بعملة البيتكوين.
وبالنسبة لتوسع نطاق الهجمات في الوقت الحالي، فالثغرة التي استغلها “WannaCry” في التسلل لعدد كبير من الأجهزة العاملة بأنظمة “ويندوز” في 150 دولة حول العالم، تم تسريبها عبر مجموعة من الهاكرز اخترقوا ملفات وكالة الأمن القومي الأمريكي، كما لعبت نفس الثغرة دورًا في انتشار فيروس “NotPetya” الأخير في 65 دولة عبر العالم، ويرجع ذلك لعدم اهتمام الكثير من الشركات التي نجت من هجوم “WannaCry”، بتحديث أنظمة “ويندوز” لديها بالباتش الأمني من مايكروسوفت والمخصص لسد تلك الثغرة.
وبحسب تقرير شركة سيمانتك للنظم الأمنية لعام 2017، فهناك زيادة بنسبة 36% في تلك الهجمات لطلب الفدية، مما يرجح انتشارها بشكل أكبر في السنوات المقبلة لا انحسارها.