أعلنت جمعية “اتصال”، الداعمة لصناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، عن إطلاق مبادرة “الذكاء الاصطناعي في الإعلام العربي (عi)”، بالتعاون مع أكاديمية دبي للإعلام، في خطوة تستهدف تطوير حلول تقنية متقدمة تسهم في تمكين الإعلام العربي من الاستفادة الفعلية من قدرات الذكاء الاصطناعي، وبما يتماشى مع خصوصية اللغة العربية وتنوعاتها الثقافية واللهجية. تأتي هذه المبادرة في سياق جهود جمعية “اتصال” المستمرة لتعزيز قدرات أعضائها من الشركات والمطورين، ولدعم تكامل المعرفة على المستوى الإقليمي.
انطلقت أولى فعاليات المبادرة بعقد مائدة مستديرة نظمتها الجمعية في القاهرة، بحضور عدد من ممثلي وسائل الإعلام، ومطوري البرمجيات، ورواد الأعمال في قطاع التكنولوجيا، بالإضافة إلى شخصيات أكاديمية ومسؤولين حكوميين. وأدار الجلسة المهندس حسام مجاهد والمهندس عاصم جلال، حيث دار النقاش حول الفجوات التقنية القائمة في مجال الإعلام العربي، وسبل معالجتها من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تهدف المبادرة إلى تطوير أدوات تدعم اللغة العربية على المستويين التقني والثقافي، وتشمل مجالات مثل معالجة اللغة الطبيعية، وتحويل النصوص إلى كلام بمختلف اللهجات العربية، إلى جانب إنتاج محتوى صوتي وبصري يعكس الهوية العربية. كما تسعى المبادرة إلى تأسيس منصة مفتوحة تجمع بين المبرمجين الشباب، والمواهب الإعلامية، والشركات الناشئة، والمؤسسات الإعلامية، وتوفر لهم الدعم الفني والإرشادي، إلى جانب فرص الاستثمار والتسويق، ما يسهم في خلق منظومة متكاملة لتطوير الإعلام العربي القائم على الذكاء الاصطناعي. وتستهدف المبادرة أيضًا الباحثين والأكاديميين المهتمين باللغة العربية وتطبيقاتها الرقمية.
وأكد المهندس حسام مجاهد أن هذه المبادرة تأتي ضمن خطة أوسع تتبناها “اتصال” منذ ديسمبر 2024، بهدف دعم نمو الشركات الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التعاون مع أكاديمية دبي للإعلام يمثل نموذجًا عمليًا للتكامل الإقليمي بين الجهات المعنية بصناعة المعرفة في العالم العربي. وأضاف أن الجمعية دعت مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة للمشاركة في المائدة المستديرة بهدف الاستماع لآرائهم وتوصياتهم بشأن أفضل آليات تنفيذ المبادرة وضمان استدامتها.
شهدت الجلسة حضور عدد من الشخصيات البارزة في القطاع، من بينهم السيدة منى بوسمرة رئيسة أكاديمية دبي للإعلام، والمهندس محمود سفراته ممثلًا عن هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد سالم وزير الاتصالات الأسبق، بالإضافة إلى الدكتور أحمد طنطاوي رئيس مركز الإبداع التطبيقي، حيث أكد الحاضرون على أهمية المبادرة في دعم التحول الرقمي للمحتوى العربي، وتعزيز ريادة الإعلام العربي في عصر الذكاء الاصطناعي.
يُذكر أن أكاديمية دبي للإعلام، التي تأسست عام 2024، تُعد منصة بحثية وتدريبية متخصصة في استشراف مستقبل الإعلام، وتركّز على تمكين الكفاءات وتعزيز الابتكار في صناعة المحتوى الرقمي، بما يواكب التحولات السريعة في المشهد الإعلامي العالمي.