في أعقاب الهجمات الإرهابية الأخيرة في بريطانيا، والتي بلغ عددها 3 هجمات في 3 شهور، دعت رئيسة الوزراء تيريزا ماي الحكومات إلى توقيع اتفاقيات دولية لمنع انتشار التطرف على الإنترنت، فما الذي تقوم به الشركات التكنولوجية في سبيل التصدي لتلك الموجات المتطرفة؟ الشركات التكنولوجية تجيب.
تستخدم الشركات التكنولوجية وشركات الإنترنت تقنيات متطورة إلى جانب فريق من المراجعين البشريين من أجل ملاحقة ومراجعة المحتوى المتطرف على منصاتها وتطبيقاتها وإزالته. فعلى سبيل المثال، تقول جوجل أنها توظف الآلاف من البشر من أجل التصدي للمحتوى المتطرف على منصاتها، مثل موقع الفيديو الشهير يوتيوب، الذي يقوم بحذف أي محتوى يحض على الكراهية والعنف، كما أنها طورت برمجيات تمنع من الأساس وضع أي فيديو متطرف على الموقع. وبحسب يوتيوب، فقد أزال الموقع 92 مليون فيديو خلال عام 2015، مثلت الفيديوهات المحرضة على الإرهاب وخطاب الكراهية والعنف نسبة 1% منها تقريبا.
وتعاونت شركات فيسبوك ومايكروسوفت وجوجل وتويتر، أواخر العام الماضي، في خلق قاعدة بيانات مشتركة للصور ومقاطع الفيديو التي أنتجتها منظمات متطرفة أو أشخاص يدعمونها، وقد ساعدة قاعدة البيانات للبصمة الإلكترونية للصور والفيديو، ولا زالت، في تحديد وإزالة كثير من المحتوى المتطرف على الإنترنت، وفي أعقاب هجوم جسر ويستمنستر في لندن، مارس الماضي، وافقت الشركات أيضا على تشكيل مجموعة مشتركة بينهما من أجل تسريع جهود مكافحة الإرهاب.
وتقول تويتر أنها أغلقت 377 ألف حساب تقريبا، خلال النصف الثاني من عام 2016، بسبب ترويجها للتطرف، وأن 75% تقريبا من هذه الحسابات تم اكتشافها من خلال أدوات تويتر الداخلية، وأن 2% فقط منها تم إغلاقها نتيجة طلبات حكومية رسمية.
ويؤكد موقع فيسبوك أنه لا يتردد في تطبيق القانون عند استشعاره لوجود تهديد أو هجوم إرهابي وشيك أو ضررا يكون مصدره أحد الحسابات عليه، كما أنه يتتبع حسابات أصدقاء أي حساب يتم إغلاقه بسبب الإرهاب والتطرف.



