كمبيوتر

متى تنخفض أسعار أقراص HDD وSSD؟ انفراجة تدريجية متوقعة بدءًا من 2027

قرص صلب HDD مفكك يُظهر غطاءه ومكوناته الداخلية

توقعات بتراجعات تدريجية محدودة في أسعار وحدات التخزين بدءًا من 2027، بينما قد يتأخر الانخفاض الأكبر حتى نهاية العقد، وفق تقرير “العربية Business” وبيانات “تريند فورس”.

Nicolas Foster / Pexels

بعد موجة الارتفاعات الحادة التي ضربت أسعار ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) والمعالجات وبطاقات الرسوميات ضمن ما بات يُعرف بأزمة “RAMageddon”، امتدت الضغوط إلى وحدات التخزين، لتصبح ترقية قرص التخزين أو إضافة سعة جديدة قرارًا أكثر تكلفة مما كان عليه الحال قبل عام واحد فقط.

وبحسب تقرير نشرته “العربية Business” في الثالث من نوفمبر، تشير التوقعات إلى أن سوق وحدات التخزين HDD وSSD قد يكون في طريقه إلى انفراجة تدريجية بدءًا من عام 2027، وإن كانت العودة إلى مستويات الأسعار السابقة ستستغرق وقتًا أطول بكثير.

الوضع الحالي للأسعار

لم يعد ارتفاع الأسعار مقتصرًا على الفئات المتقدمة المخصصة للمحترفين بسعات تتجاوز 20 تيرابايت، بل امتد إلى الوحدات الأقل سعرًا وسعة، بحسب التقرير الذي استند إلى ما رصده موقع “إنجادجيت”.

ومن الأمثلة التي سجلها “إنجادجيت” على السوق الأمريكية: وحدة SSD بسعة 2 تيرابايت كانت تُباع العام الماضي بسعر يتراوح بين 120 و200 دولار، أصبحت تقترب الآن من 400 دولار أو تتجاوزه بحسب الطراز، فيما قفز متوسط سعر قرص HDD بسعة 4 تيرابايت من نحو 120 دولارًا إلى نحو 240 دولارًا، وتضاعف سعر قرص بسعة 8 تيرابايت من 200 دولار إلى نحو 400 دولار.

قراءة “تريند فورس”: شح الأقراص الصلبة يمتد إلى 2028

وتتوافق هذه الصورة مع بيانات شركة الأبحاث “تريند فورس” (TrendForce)، التي قالت في تقريرها الأسبوعي بتاريخ 19 أكتوبر 2026 إن شح الأقراص الصلبة HDD يمتد إلى عام 2028، موضحة أن كبرى شركات الحوسبة السحابية لا تزال تتوقع نقصًا في الإمداد حتى بعد توقيع اتفاقيات التوريد طويلة الأجل لعام 2028، مع بقاء فترات انتظار التوريد عند نحو 50 أسبوعًا مقابل 16 أسبوعًا في ظروف السوق المتوازنة.

وفي المقابل، تتوقع “تريند فورس” أن يدخل سوق رقائق NAND، المادة الأساسية لوحدات SSD، مرحلة وفرة تدريجية في الإمداد خلال النصف الثاني من 2027، مع دخول طاقات إنتاجية جديدة إلى الخدمة واستمرار ضعف الطلب الاستهلاكي، بينما يظل الطلب المؤسسي على وحدات SSD عالية السعة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي للسوق.

وفي مفاوضات أسعار وحدات SSD المؤسسية للربع الرابع من 2026، تشير “تريند فورس” إلى أن تمرير زيادات تتجاوز 30% يظل أمرًا صعبًا، ما يعكس حدودًا لقدرة الموردين على رفع الأسعار للعملاء المؤسسيين.

متى تنخفض الأسعار فعليًا؟

يُنظر إلى عام 2027 باعتباره بداية الموجة الأولى من الانفراجة المحتملة، مع توقعات بتراجعات تدريجية قد تكون محدودة للغاية في البداية، لدرجة أن المستهلكين قد لا يلاحظون الانخفاضات الأولى، بحسب تقرير “العربية Business”.

وتشير التوقعات إلى أن الانخفاضات الأكثر وضوحًا في أسعار أقراص HDD وSSD قد لا تبدأ قبل عامي 2029 و2030، عندما تخف حدة أزمة نقص الرقائق وتتحسن ظروف الإمداد بصورة أكبر، بينما لا يتوقع محللو الصناعة عودة الأسعار إلى المستويات المنخفضة التي كانت سائدة قبل جائحة كورونا.

ماذا يعني ذلك للمشترين في مصر والمنطقة؟

بالنسبة لمن يخطط لتجميع حاسوب جديد أو ترقية وحدة التخزين في جهازه الحالي، يرى التقرير أن الانتظار حتى نهاية 2027 أو فترة أطول قد يكون خيارًا أقل تكلفة، خصوصًا إذا لم تكن هناك حاجة ملحة للشراء.

أما من يحتاج إلى الشراء الآن، فينصح “إنجادجيت” بالاعتماد على وحدات SSD لنظام التشغيل والتطبيقات التي تحتاج إلى السرعة، واستخدام الأقراص الصلبة HDD للنسخ الاحتياطية وأرشيف الصور والفيديو والألعاب القديمة، إذ يبقى الفارق المطلق في السعر بين النوعين كبيرًا لصالح الأقراص الصلبة عند البحث عن سعة تخزين كبيرة.

وكانت “مشبك” قد رصدت في تقرير سابق كيف تضاعفت أسعار ذاكرة RAM مدفوعة بطلب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ليصل سعر وحدة DDR5 بسعة 32 جيجابايت إلى نحو 454 دولارًا.

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top