عرضت تسلا الجيل الجديد من سيارتها الرياضية رودستر في حدث بواكو بولاية تكساس، حيث قفزت السيارة في الهواء وسارت مقلوبة على منحدر شاهق وتسارعت من صفر إلى 60 ميلًا في الساعة في أقل من ثانية، مستعينة بدافعات هواء مضغوط طورتها سبيس إكس. لكن ما شاهده الحضور نموذج استعراضي؛ إذ لا يُتوقع بدء الإنتاج التجاري قبل 2028، والنسخة الأعلى قدرة لن تكون مصرحًا بها على الطرق العامة.
عرض بهلواني لا حفل إطلاق
لم يتجاوز الحدث ثلاثين دقيقة، ولم تعلن تسلا خلاله سعرًا ولا موعدًا محددًا للطرح. صعدت السيارة منحدرًا من عدة طوابق وهي معلقة به بفضل نظام شفط مروحي من سبيس إكس يولد قوة سحب تصل إلى ضعفي الجاذبية، ثم انقلبت في القمة وهبطت باستخدام دافعات الغاز البارد، قبل أن تحلق فوق بقية طرازات الشركة منفذة ما وصفه نائب رئيس الهندسة لارس مورافي بأنه «حركة كيك فليب».
تستمد السيارة قدراتها من خزانين للهواء فائق الضغط بسعة إجمالية 600 لتر ونحو 250 كيلوجرامًا من الهواء، يدفعهما عشر فتحات لتنفيذ المناورات، ويمكنها إعادة شحن خزاناتها ذاتيًا دون وقود كيميائي متخصص. وقال إيلون ماسك خلال الحدث إن السيارة «يمكنها الطيران كصاروخ»، معترفًا في الوقت نفسه بأنها «ليست بالضرورة مصممة للسلامة»، ومضيفًا أن «مقياس المتعة فيها 11 من 10».
ثلاث نسخ بقدرات مختلفة
بعد الحدث، حدّثت تسلا موقعها بثلاث نسخ من السيارة: نسخة Performance المصرح بها للطرق بمقعدين ونظام ديناميكا هوائية نشط مع نظام شفط متعدد الأوضاع، وتسارع أقل من 1.6 ثانية ومدى يتجاوز 300 ميل. ونسخة Thrust للحلبات تضيف دافعات غاز بارد خلفية فتخفض التسارع إلى أقل من 0.9 ثانية وستطرح «بإصدار محدود». أما نسخة Rocket فهي بمقعد واحد ودافعات محيطية كاملة تتيح الحركة الجانبية والدوران في الهواء، بسرعة قصوى تتجاوز 230 ميلًا في الساعة وتسارع أقل من 0.59 ثانية، وستكون «بدعوة فقط» وغير معتمدة للطرق العامة.
تسع سنوات من الانتظار
أعلن ماسك النموذج الأولي لرودستر مفاجأةً في ختام حدث الكشف عن شاحنة سيمي عام 2017، واعدًا بتسليمها في 2020 بسعر يبدأ من 200 ألف دولار، وتلقت الشركة حينها عربونات بقيمة 50 ألف دولار للحجز الواحد. تكررت التأجيلات منذ ذلك الحين بينما انشغلت تسلا بطرازاتها الجماهيرية، فيما سبقتها شركات مثل ريماك وبورشه وBYD إلى سيارات كهربائية فائقة الأداء.
ويقلل ماسك نفسه من أهمية المشروع، واصفًا إياه بأنه «أمر صغير» لن يحرك أرقام الشركة ماليًا، ويقدمه كتعاون هندسي بين تسلا وسبيس إكس أكثر منه منتجًا تجاريًا. لكن يبقى ما رآه الحضور في واكو: سيارة طارت.
المصادر: أسوشيتد برس، The Verge، موقع تسلا الرسمي.