أخبار

“نوكيا” تعرفك على أفضل الممارسات في 22 مدينة ذكية حول العالم

أعلنت نوكيا عن توفر دليل المدن الذكية “The Smart City Playbook”، تقرير إستراتيجي يوثق أفضل الممارسات المطبقة في المدن الذكية. ويضم دليلاً شاملاً لقادة المدن حول الإستراتيجيات الناجحة التي تطبقها البلديات كي تصبح المدن أكثر ذكاءً وأمناً واستدامةً. ويأتي هذا الدليل المقدم من نوكيا والذي طورته شركة ماشينا للأبحاث -الشركة الرائدة في استخبارات السوق الذكية في مجال إنترنت الأشياء- بعد إجراء البحث الأوَّلي حول الإستراتيجيات والتقدم الذي شهدته 22 مدينةً حول العالم بما فيها كيب تاون و دبي وجدة.

وقد كشفت الدراسة عن وجود اختلاف كبير في إستراتيجيات المدن الذكية المطبقة في مختلف المدن، ولكن هناك ثلاثة مسارات مميزة تتبعها المدن حتى تصبح أكثر ذكاءً؛ المسار “الداعم”، حيث تقوم المدينة بتطوير تطبيق واحد لمواجهة المشكلات المهمة مثل الازدحام المروري، ثم تبدأ في إضافة المزيد من التطبيقات مع مرور الوقت، ومسار “المنصة” ويتضمن إنشاء البنية التحتية اللازمة لدعم مجموعة متنوعة من الخدمات والتطبيقات الذكية، وعلى النقيض من ذلك تقوم المدن فئة “بيتا” بتجربة العديد من التطبيقات كأمثلة تجريبية لمعرفة مستوى أدائها قبل اتخاذ قرار استخدامها على المدى الطويل.

ورغم أن الدراسة كشفت عن وجود اختلاف كبير حتى بين المدن التي تتبع نفس الأسلوب، فقد تبين أن هناك العديد من الممارسات الخاصة التي تستخدمها المدن الذكية الناجحة والتي من الواضح أن لها فوائد شاملة

 smart-city-playbook-inforgraphic-2

  • وضعت المدن الناجحة قواعد واضحة ومفتوحة لاستخدام البيانات (التي تعتمد عليها كل المدن الذكية) من قبل الإدارات الحكومية والأطراف الخارجية، سواء كانت هذه البيانات متوفرة مجاناً أو مقابل دفع الأموال لتغطية تكاليف إدارة البيانات.
  • وتلتزم العديد من المدن التي قطعت شوطاً كبيراً في رحلتها كي تصبح مدينة ذكية بإنشاء بنية تحتية لتقنية المعلومات والاتصالات وإنترنت الأشياء لتكون متاحة للمستخدمين داخل الحكومة وخارجها، فضلاً عن تجنب إنشاء أنظمة تعزل بين الإدارات الحكومية.
  • وتتميز الحكومات (وشركاؤها الخارجيون) التي سعت لإشراك قاطني المدن في مبادرات المدن الذكية بأنها أكثر فاعلية، لا سيما تلك المدن التي استطاعت تحقيق نتائج ملحوظة مثل أنظمة الإضاءة الذكية ونظام انتظار السيارات الذكي.
  • كما يجب أن تكون البنية التحتية للمدن الذكية قابلة للتوسع بحيث يمكن تطويرها لتلبية الاحتياجات المستقبلية، كما يجب أن تكون آمنة مما يضمن حماية البيانات الخاصة بالحكومة والقطاع الخاص.
  • وفيما يتعلق بالمدن التي تقوم باختيار شركاء في القطاع التقني يزودونها بالقدرة على الابتكار والاستثمار وتجربة العالم الحقيقي والاعتماد على المنصات التقنية المفتوحة التي تساعد في منع احتكار التقنيات المقدمة من المورد فإنها تعد من المدن التي لها مكانة قوية ومميزة.

كما تقدم الدراسة أيضاً العديد من الأمثلة المأخوذة من العالم الحقيقي التي تبين كيف تواجه المدن التحديات بما فيها التحديات المشار إليها آنفاً.

smart-city-playbook-infographic

أهم الدروس المستفادة من تجربة مدن: دبي وجدة وكيب تاون

دبي:

  • التمويل: إن ربط المشروعات الذكية بمواقع البنى التحتية الرئيسية المزودة بمصادرها التمويلية الخاصة يجعل توفير رأس المال المراد استثماره في البنى التحتية الذكية أمراً أكثر سهولةً. يُعد موقع إكسبو 2020 خير مثالٍ على ذلك.
  • مواقع مخصصة للاختبارات: بعد إنشاء سلطة واحة دبي للسليكون (DSOA) -بوصفها موقعاً لاختبار التطبيقات الذكية- أصبحت المدينة قادرة على تنفيذ مشروعات تجريبية في بيئةٍ قابلةٍ للتحكم قبل تقديم تلك المشروعات في صيغتها النهائية.
  • التواصل: أدركت مدينة دبي -منذ الوهلة الأولى- أهمية حصول مواطنيها على المزايا التي تهدف المدينة إلى توفيرها من خلال مبادراتها مع الحصول على تعليقات المواطنين وتعقيباتهم؛ لذا فإنها استخدمت -على سبيل المثال- “مؤشر السعادة” للتعرف على ذلك.

جدة

  • جدة: مدينة تتخطى حدود المدينة الذكية. إن مفهوم المدينة الذكية في مدينة جدة أشمل مما هو عليه في أي مكان آخر؛ إذ يتضمن المشروعات التجديدية مثل: تحسين المسطحات المائية، وتطوير الطرق، وسبل مقاومتها للعواصف.
  • مدينة طموحة: تمتلك مدينة جدة رغبة كبيرة في تطوير بنيتها التحتية الرقمية. ولا شك أن الخدمات المقدمة للمواطنين ستتحسن من خلال استثمار الإمكانيات المتاحة التي تشمل: خدمات الاتصال عبر النطاقات العريضة، والخدمات السحابية، وإنترنت الأشياء.

كيب تاون

  • رغم أن استخدام برامج المدينة الذكية في مدينة كيب تاون لا يزال في أطواره الأولى، إلا أنه يمكننا الاستفادة من درسين من تجربة المدينة في هذا المجال.
  • المركزية: انتهجت مدينة كيب تاون منهجاً مناسباً يلائم سياسة المركزية التي تتبعها المدينة. فبدلاً من اللهث وراء المشروعات العملاقة التي قد لا تعود على المواطنين بالنفع الكثير وفرت المدينة جهودها لتلبية متطلبات المواطنين واحتياجاتهم.
  • التدريب: استثمرت المدينة جهودها في العمل الجاد -دون الكثير من البهرجة والتصنع- لتقديم التدريبات الأساسية لمواطنيها، والتأكد من أنهم مجهزون بما فيه الكافية لاستخدام الخدمات الرقمية المتوفرة.

 

ومن المتوقع أن نسبة 66 بالمائة من سكان العالم سيعيشون في مراكز حضرية بحلول عام 2050، ومن ثم يجب على الحكومات وأصحاب المصلحة وضع إستراتيجيات لتلبية احتياجات التعداد السكاني المتزايد على نحو أكثر فاعلية. وتلعب المنصات الذكية لتقنية المعلومات والاتصالات وإنترنت الأشياء دوراً أسآسيا في تطور المدن الذكية، وقد توصلت الدراسة إلى أن العديد من المدن قد أدخلت المزيد من التقنيات لتحسين الخدمات والبنية التحتية واتخاذ قرارات مدروسة وتعزيز التنمية الاقتصادية وتشجيع التفاعل الاجتماعي، ومن ثم تصبح المجتمعات في هذه المدن أكثر أماناً وصديقةً للبيئة، إلى جانب تقديم المزيد من الخدمات العامة.

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top