شبكات اجتماعية

هكذا يجب أن يتعامل الناشرون مع تعديلات فيسبوك الجديدة

فيسبوك

سيؤثر إعلان فيسبوك عن تعديل أولويات النشر على الصفحة الرئيسية، وإعطاء الأولوية لمنشورات العائلة والأصدقاء، كثيرًا على ناشرين كثيرين لن تصل منشوراتهم الممولة للمستخدمين، وهو ما يُعد خسارة مادية كبيرة لهم.

التغييرات التي أعلن عنها مارك زوكربيرج مؤسس شركة فيسبوك ورئيسها التنفيذي هذا الشهر، تهدف إلى تعزيز تجربة المستخدم على المنصة، والحد من انتشار الأخبار الوهمية.

كل ما تريد معرفته عن تغييرات فيسبوك لطريقة عرض المنشورات

فيسبوك بالطبع هي أول المتأثرين بتلك الخطوة، فخوارزميات عرض المنشورات عبر الصفحة الرئيسية تتحكم بجزء كبير من عائدات الشركة، ولكن تعديل طريقة العرض كان أساسيًا للعودة إلى الهدف الأساسي من إنشاء المنصة وهو التواصل بين الأشخاص.

ولكن كيف ستتأثر الأطراف الأخرى بهذا التغيير؟ فبخلاف فيسبوك والمستخدم العادي، هناك ناشرون يعتمدون على منصات التواصل الاجتماعي لتوسيع قاعدتهم الجماهيرية، وبخاصة فيسبوك لأنها الأكبر من حيث عدد المستخدمين، ملياري مستخدم.

وعلى الرغم من ازدياد أعداد المستخدمين عبر المنصة، إلا أن استراتيجيات النشر السابقة حولتها إلى تجربة سلبية للمستخدم ومضيعة للوقت. ويتوقع زوكربيرج أنه مع التعديلات الجديدة لخوارزميات ظهور المنشورات على الصفحة الرئيسية للمستخدم، ستعود المنصة لهدفها الأساسي وهو التواصل بإيجابية، وتقديم تجربة تواصل مثمرة بين المستخدمين، بعيدًا عن الإغراق التجاري للمنصة.

هكذا ستؤثر السياسة الجديدة لعرض المنشورات على أرباح فيسبوك

وبالنسبة للناشرين فما قدمته لهم منصة فيسبوك في السابق كان إيجابيًا، وجلب لهم جمهورًا كبيرًا يستعرض المحتوى المُقدم. مما دفعهم للاعتماد بالكامل على منصات التواصل الاجتماعي لزيادة التفاعل على مواقعهم، وبخاصة فيسبوك باستراتيجيات عرض المنشورات السابقة، لكن الآن لا يمكن للناشرين اعتماد نفس السياسات السابقة في الاعتماد على فيسبوك بعد تلك التعديلات في أولوية العرض، وعليهم التخفيف من اعتمادهم على منصات التواصل الاجتماعي لجلب الزيارات لموقعهم.

ومع ذلك فالمواقع التي تقدم محتوى ثري وهادف ستتجاوز تلك الأزمة، بينما ستعاني المواقع التي تعتمد كليًا على العناوين الجذابة الخادعة وسهولة جذب مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، فاكتساب ثقة المستخدم هو ما سيساعد المواقع على النجاح دون الاعتماد الكلي على فيسبوك ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى، فالمستخدم سيبحث عن المحتوى الذي نال اهتمامه، وعن ناشري الأخبار الذين حازوا على ثقته، على الرغم من عدم ظهورهم على الصفحة الرئيسية لفيسبوك بنفس الكم السابق.

وبالتالي فالتركيز على المحتوى كيفًا لا كمًا، هو ما سيربح في الفترة القادمة، بجانب تطوير سياساتهم الإعلانية وابتكار طرق جديدة لجذب الجمهور المستهدف، وكذلك الاستثمار في التقنيات الجديدة مثلما فعلت صحيفة “نيويورك تايمز” باستثمارها المكثف في تقنيات واعدة مثل الواقع الافتراضي.

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top