س&ج

س&ج| هل نستطيع أن نعيش على كوكب الزهرة؟

يمكن للبشر الحياة في مدن عائمة على كوكب الزهرة إذا امتلكوا التقنية والرغبة في ذلك

في وقت يتحدث فيه البشر عن خطط مستقبلية لاستعمار المريخ، لا يوجد حديث يذكر عن استعمار كواكب أخرى مثل الزهرة، وهو الكوكب الأقرب حجما وشكلا من الأرض، والحقيقة أن الإجابة الواضحة والمباشرة لتساؤل حول إمكانية الحياة على كوكب الزهرة هو: لا، أو على الأقل ليس بعد.

فظروف كوكب الزهرة قاسية للغاية، فدرجة حرارة تسطحه قادرة على إذابة الرصاص، حيث تبلغ في المتوسط 462 درجة مئوية، كما أن الضغط الجوي على سطحه يعادل 90 مرة قدر الضغط الجوي على الأرض، مما يعني تحول أي شيء يهبط إلى سطحه إلى فتات محمص في لمح البصر.

ومع ذلك، وبافتراض أننا استطعنا التغلب على تلك الظروف الصعبة لكوكب الزهرة في المستقبل، يظل الزهرة كوكبا ذو سطح شديد الجفاف، مع اعتقاد العلماء بوجود براكين نشطة في بعض الأماكن عليه، وعلى الرغم من أن الجاذبية على الزهرة تعادل الجاذبية على سطح الأرض، تقريبا 91% منها، إلا أن هواء الكوكب سميك للغاية، يجعل التحرك خلاله وكأنه تسبح في مياه البحر.

وبينما لا يمكننا العيش على كوكب الزهرة، يمكننا العيش فوقه، أي على ارتفاع 50 كيلومترا من سطحه، حيث تكون الحرارة والضغط على ذلك الارتفاع مشابهة لها على الأرض، لكن من المهم هو وجود تجهيزات وبزات خاصة لحمايتنا من حامض الكبريتيك، وهو الاسم العلمي لماء النار، الذي يغلب على الغلاف الجوي للكوكب، أي أنه يمكن للبشر الحياة في مدن عائمة على كوكب الزهرة، إذا امتلكوا التقنية والرغبة في ذلك، وهو شيء لا يراه العلماء أولوية قصوى في الوقت الحالي.

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top