س&ج

س&ج| كيف يظل رواد الفضاء على اتصال دائم بالأرض؟

لا يمكن الاعتماد في الاتصال على إرسال الإشارات بين غرفة التحكم ومحطة الفضاء الدولية على جهاز إرسال واستقبال على الأرض

من المثير للغاية معرفتنا بأن رواد الفضاء في محطة الفضاء الدولية وعلى متن الرحلات الفضائية يظلون على اتصال دائم وجيد بالأرض، في الوقت الذي يعاني معظمنا من سوء تغطية الهواتف المحمولة خلال سفرنا داخل قطار متحرك على سبيل المثال، فكيف يمكن أن يظل رواد الفضاء على اتصال دائم بالأرض بصورة تتيح لهم دائما بث الصور وإجراء المكالمات الصوتية والفيديو بكل سهولة، في وقت يدورون فيه حول الأرض بسرعة تفوق 27.5 ألف كيلومتر في الساعة؟

يعد الاتصال المنتظم بين رواد الفضاء ووحدات التحكم الأرضية أمر حيوي للحفاظ على سلامتهم والتشغيل السليم لمحطة الفضاء الدولية، لذلك لا يمكن الاعتماد في الاتصال على إرسال الإشارات بين غرفة التحكم ومحطة الفضاء الدولية على جهاز إرسال واستقبال على الأرض، فمن ناحية لن تتمكن موجات الراديو من السفر عبر الأرض نفسها، إلى جانب أنها لن تبلغ محطة الفضاء الدولية التي سرعان ما ستخرج عن نطاقها بفضل دورانها السريع حول الأرض.

من أجل حل هذه المشكلة، تعتمد وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” NASA على شبكة من الأقمار الصناعية، تعرف بالنظام الفضائي لترحيل البيانات TDRS، والتي تقوم بدور الوسيط الذي يستقبل ويرسل الإشارات فيما بين محطة الفضاء الدولية وبين عدة محطات على الأرض.

ويتكون نظام TDRS الحالي من 7 أقمار صناعية تدور في المدار الأرضي الجغرافي المتزامن geosynchronous orbit، وهو المدار الذي يدور فيه القمر الصناعي في نفس اتجاه دوران كوكب الأرض، ويستغرق نفس المدة التي تستغرقها الأرض لإكمال دورة كاملة حول نفسها، أي أن أقمار TDRS تظل في موضع ثابت بالنسبة للأرض لأنها تدور بنفس سرعتها، مما يوفر اتصالا مستمرا بين محطة الفضاء الدولية والأرض.

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top