س&ج

س&ج| أين يوجد موضع الذكاء في مخنا؟

من المهم أيضا في عملية الذكاء المادة البيضاء

عندما توفي عالم الفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين (1879 – 1955)، فوجيء أهله بعد حرق جثمانه بأن مخ العبقري الراحل لم يصحبه إلى مصيره الأخير، فقد تبين استيلاء الدكتور توماس هارفي، المسؤول عن تشريح جثة أينشتاين، على مخه، من أجل دراسته واكتشاف سبب العبقرية فيه.

وفي حين لم يكشف مخ أينشتاين عن أي فروق واضحة بينه وبين الأمخاخ الأخرى، ظلت عملية البحث عن مواطن العبقرية في الدماغ البشري تشغل بال الباحثين والعلماء، وقد قام بعضهم بالفعل بالبحث وراء الدماغ والذكاء.

من بين تلك الأبحاث، قام الباحثون بتحليل أدمغة ما يقرب من 200 من قدامى المحاربين في حرب فيتنام (1955 – 1975)، تعرضوا لأضرار وإصابات في مناطق مختلفة من المخ، وقد قام علماء الأعصاب في الولايات المتحدة الأمريكية بعمل أشعة مقطعية لأدمغة المحاربين الخاضعين للدراسة.

أخضع الأطباء المحاربين لسلسلة من الاختبارات المعرفية والإدراكية، وتمكنوا عبر مقارنة النتائج مع صور الأشعة المقطعية من تحديد مناطق المخ التي تساهم في الذكاء.

وكما يشرح آرون باربي، الأستاذ المساعد في جامعة إلينوي، والذي قاد الدراسة، فقد وجدوا أن الذكاء العام يعتمد على نظام عصبي محدود بشكل ملحوظ، وأن العديد من مناطق الدماغ والوصلات بينها كانت أكثر أهمية للذكاء العام.

توجد هذه المناطق في الغالب، كما يقول باربي، في القشرة الأمامية – خلف الجبهة، والقشرة الجدارية – خلف الأذن، والقشرة الجدارية – في الجزء العلوي من الرأس.

من المهم أيضا في عملية الذكاء المادة البيضاء، أحد المادتين المكونتين للجهاز العصبي المركزي (مع المادة الرمادية)، وهي روابط المسافات الطويلة بين هذه المناطق المختلفة من المخ، وقد أظهر بحث آخر حول محاربي فيتنام إلى أن كلا من القشرة الأمامية والجدارية لهما تأثير في الذكاء العاطفي، وهو القدرة على تقييم ومراقبة العواطف الشخصية وعواطف الآخرين، مما يبين مدى وضوح وتشابك الذكاء العام والعاطفي في المخ.

اضغط لتعلق

شارك بردك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

To Top